طهران ، ايران – أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الوقت المناسب للتفاوض مع الولايات المتحدة لن يحين إلا بعد تحقيق مكاسب ميدانية واستراتيجية على الجبهة العسكرية. وأوضح عراقجي في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” اليوم الاثنين، أن إنهاء الحرب يجب أن يتم وإيران في “موقع القوة”. وهذا سواء عبر تحقيق نصر عسكري حاسم أو من خلال مفاوضات تفرضها معطيات الميدان. وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن طهران تجري تقييماً مستمراً لمسار الصراع. وبالإضافة إلى ذلك، يأتي ذلك بهدف تقدير جدوى استمراره مقابل المخاطر الوطنية والبشرية المترتبة عليه.
تصعيد عسكري أمريكي متواصل
تأتي تصريحات عراقجي في ظل غارات جوية أمريكية مكثفة دخلت ليلتها التاسعة على التوالي. في هذه الأثناء، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن العمليات الحالية تتسم بنطاق أوسع من سابقاتها. كما شدد على أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن هو “التدمير الكامل” للقدرات النووية والصاروخية الإيرانية. وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن أحدث موجة من الهجمات بدأت في الساعة 7:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأيضاً، انتهت في الساعة 5:30 صباحاً بتوقيت طهران. وأوضحت القيادة أن العمليات تهدف إلى تحييد القدرات العسكرية الإيرانية. وذلك تلك القدرات التي تستخدم لتهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
خريطة المواقع المستهدفة
بحسب وكالة “نور نيوز”، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فقد طالت الغارات الأمريكية ما لا يقل عن 11 موقعاً استراتيجياً. وشملت هذه المواقع: سهل آزادجان، تبريز، بندر عباس، شابهار، ماهشهر، سيريك، كوناراك، بندر جاسك، خورموج، خرم آباد، وسربندار.
وفي ذات السياق، أفادت وكالة أنباء “مهر” وهيئة الإذاعة الإيرانية بسماع دوي انفجارات قوية في عدة مناطق. ومن هذه المناطق: جاسك، دشتي، وسيريك، بالإضافة إلى ثلاثة انفجارات هزت غرب مدينة تبريز. ورغم اتساع رقعة الاستهداف، لم يقدم مسؤولو الجمهورية الإسلامية حتى الآن أي تفاصيل رسمية حول طبيعة الأضرار المادية أو الخسائر البشرية في هذه المواقع. ومع ذلك، اكتفوا بالصمت تجاه التفسيرات الميدانية.
تظل هذه التطورات مؤشراً على دخول الصراع مرحلة بالغة الحساسية. في هذا السياق، تتصادم الرؤية الإيرانية المتمسكة بـ “الندية الميدانية” مع التصميم الأمريكي على تقويض البنية التحتية العسكرية النووية والصاروخية لطهران. لذلك، يرفع ذلك من وتيرة التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.


