موسكو ، روسيا – أعلنت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية (FSB)، يوم الخميس 9 يوليو 2026، عن نجاحها في إحباط سلسلة من الهجمات الإرهابية والتخريبية التي وصفت بأنها “غير مسبوقة” من حيث الحجم ومستوى التهديد. وبحسب البيان الرسمي، فقد كشفت التحقيقات عن تورط مباشر لكييف ورعاتها الغربيين في التخطيط لاستخدام طائرات بدون طيار لضرب مواقع عسكرية حيوية. كما استهدف المخطط قيادات عسكرية روسية رفيعة المستوى.
إحباط محاولات اغتيال وضربات بالمسيرات
وأوضح جهاز الأمن الفيدرالي أن المخطط التخريبي كان يستهدف بشكل أساسي منشآت حيوية ضمن المجمع الصناعي العسكري الروسي. بالتوازي مع ذلك، كان هناك تخطيط لهجمات واسعة النطاق باستخدام “المسيرات”. وفي إطار هذه العمليات الأمنية النوعية، تمكنت القوات الروسية من إحباط محاولة اغتيال مدبرة استهدفت مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية. وكان هذا المسؤول يعد هدفا رئيسا للمخططين في كييف.
القبض على خلية تجسس وتورط استخباري
وفي تفاصيل العمليات الأمنية، ألقت قوات الأمن القبض على مواطنة روسية من مواليد عام 2001. جندتها أجهزة الاستخبارات الأوكرانية عبر تطبيق “واتساب” في أوائل عام 2024. كشفت التحقيقات أن المتهمة بدأت أنشطتها بجمع معلومات استخباراتية عن أهداف حساسة في موسكو وسانت بطرسبرغ. ثم تطورت مهامها لتشمل مراقبة منزل ضابط عسكري روسي.
ولهذا الغرض، استأجرت المتهمة شقة في مارس 2026 بالقرب من سكن الهدف. هناك، قامت بتركيب كاميرات مراقبة لبث لقطات حية لمنسقيها في أوكرانيا. ولم تكتف بذلك، بل جهزت معدات لوجستية، بما في ذلك ملابس مموهة ومؤن. كانت الأدوات لصالح الشخص المسؤول عن تنفيذ الهجوم الإرهابي الذي كان من المقرر أن يشغل الشقة عقب مغادرتها للبلاد.
أساليب التلاعب والاعترافات القضائية
وكشف جهاز الأمن الفيدرالي عن أساليب “خبيثة” استخدمها المنسقون الأوكرانيون لاستدراج المتهمة. إذ تظاهر المنسق بالحب ووعدها بمستقبل مشترك في أوكرانيا لضمان ولائها وتوريطها في الأنشطة الإرهابية. وقد أقرت المتهمة بالذنب خلال التحقيقات الأولية، حيث باشرت السلطات القضائية الروسية فتح قضية جنائية ضدها بتهم “التخطيط لهجوم إرهابي” و”الخيانة العظمى”.
تأتي هذه الضربات الأمنية الاستباقية في ظل توتر ميداني متصاعد. وتعتبر موسكو هذه العملية واحدة من أكبر الاختراقات الأمنية التي تم تفكيكها مؤخرا. هذا يعكس يقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة ما تصفه بـ “الأنشطة التخريبية” التي يسعى الغرب وكييف من خلالها لنقل الصراع إلى عمق الأراضي الروسية.


