تل أبيب ، إسرائيل – أكد إيلي كوهين، وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر، أن تل أبيب لا تعتبر نفسها طرفاً ملزماً بأي اتفاق دولي قد يُبرم مع إيران. ومع ذلك، يجب أن يضمن الاتفاق بشكل مطلق أمن إسرائيل القومي.
وفي تصريحات حازمة، شدد كوهين على أن إسرائيل تحتفظ بـ”كامل حريتها” في اتخاذ إجراءات عسكرية أحادية الجانب. ويأتي ذلك في حال استأنفت طهران أنشطتها النووية أو طورت قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
قدرات استخباراتية وعسكرية لردع طهران
وفي مقابلة حصرية مع شبكة “الحرة”، أوضح كوهين أن إسرائيل تمتلك الترسانة الاستخباراتية والقدرات العسكرية المتطورة اللازمة لتوجيه “ضربات موجعة” و”ضرر كبير” للعمق الإيراني. وأكد أن هذه القدرات وُضعت في حالة تأهب دائم.
وقال: “لن ننتظر موافقة أحد، فإذا حاولت طهران إحياء مشاريعها النووية أو الصاروخية، فإننا سنتخذ إجراءً عسكرياً حاسماً كما فعلنا في السابق، ولن نتردد في تكرار ذلك لضمان بقاء دولتنا”.
إيران.. المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار
وفي سياق رؤيته للسياسة الإقليمية، وصف كوهين الجمهورية الإسلامية بأنها “المحرك الأساسي لعدم الاستقرار” في منطقة الشرق الأوسط. واعتبر نفوذ طهران “نفوذ مدمر” يهدد سيادة الدول المجاورة.
وأشار كوهين إلى تحول استراتيجي في التحالفات الإقليمية. كما أوضح أن الدول العربية المعتدلة تشارك إسرائيل نفس المخاوف والتقييمات تجاه التهديد الإيراني. ونتيجة لذلك، يفتح ذلك الباب أمام تعاون أمني واستخباراتي أوسع لمواجهة طموحات طهران.
تحذيرات للبنان وحزب الله
وفيما يخص الجبهة الشمالية، لم يتوانَ وزير الطاقة الإسرائيلي عن توجيه تحذير مباشر للبنان، واصفاً حزب الله بأنه “ذراع إيران المتقدمة” التي تعرقل أي فرصة للاستقرار أو الازدهار في العلاقات اللبنانية الإسرائيلية. وشدد كوهين على أن المسار نحو الازدهار في لبنان مرهون حصرياً بـ “نزع سلاح الحزب”. كذلك ربط إنهاء نفوذ الحزب العسكري بذلك.
وتابع كوهين بنبرة تصعيدية: “أي اعتداء ينطلق من الأراضي اللبنانية ضد إسرائيل سيواجه برد قاسٍ ومباشر”، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي وضع خططاً دقيقة لاستهداف مواقع استراتيجية وحيوية في كافة أنحاء لبنان. وشملت هذه الخطط العاصمة بيروت، كما حمّل الدولة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن السماح للحزب بالعمل كقوة مسلحة داخل حدودها.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، لترسل رسالة واضحة من تل أبيب بأن الخطوط الحمراء الإسرائيلية ثابتة. كما أن أي تسوية سياسية لن تأتي على حساب أمنها الاستراتيجي، مع تأكيد جاهزية المؤسسة العسكرية لتنفيذ تهديداتها إذا ما شعرت بخطر وجودي يلوح في الأفق.


