طهران ، ايران – أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الاثنين، أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان خارجي، مشدداً في الوقت ذاته على أن طهران لا تسعى إلى الحرب. ولكنه أكد أنها سترد بحزم وقوة على المعتدين. وجاءت تصريحات بزشكيان وسط تصعيد عسكري بالغ الخطورة تشهده منطقة الخليج ومضيق هرمز. ويأتي ذلك إثر ضربات متبادلة بين القوات الأمريكية والإيرانية.
رسالة طهران قبيل قمة شنغهاي
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني قبيل مغادرته العاصمة طهران متوجهاً إلى قرغيزستان للمشاركة في اجتماعات “قمة شنغهاي” للتعاون، أوضح بزشكيان أن بلاده أرسلت رسالة واضحة للعالم مفادها أنها لا تسعى لافتعال الحروب.
وقال بزشكيان “عدم السعي للحرب رسالة واضحة أعلناها للعالم حتى الآن، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أبداً في مواجهة أي عدوان، وسنرد بحزم على المعتدين”. كما حذر الرئيس الإيراني من تداعيات التوتر المتصاعد. وشدد على أن حالة عدم الاستقرار والاضطرابات المستمرة في المنطقة لا تصب في مصلحة أي من دولها. بل تفرض تحديات أمنية واقتصادية جسيمة على الجميع.
جذور التصعيد والعمليات العسكرية المتبادلة
يأتي هذا الموقف السياسي الحازم بالتزامن مع انفجار أمني ميداني بدأ مساء أمس، حين أعلنت القوات الأمريكية استهداف ما وصفتها بـ “منصات إطلاق صواريخ إيرانية” في مضيق هرمز. وهذا تطور عسكري هو الأول من نوعه منذ أسابيع. ورداً على هذه الضربة التي استهدفت جزيرة “لارك” الإيرانية، أفاد التلفزيون الإيراني فجر اليوم الاثنين بأن القوات المسلحة أطلقت وابلاً من الصواريخ من مناطق متفرقة داخل البلاد باتجاه أهداف محددة في المنطقة. وفي تطور لاحق زاد من حدة التوتر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر اليوم عن استهداف جزيرة “خرج” الإيرانية وتدميرها بالكامل. وتم تحويلها إلى أنقاض. كما دعم إعلانه بمنشور مرفق بفيديو مُولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وهذا ينذر بمرحلة جديدة وأكثر خطورة من المواجهة المباشرة بين البلدين.


