سيول ، كوريا الجنوبية – أعلنت كوريا الجنوبية عن إجراء تعديل وزاري واسع شمل ست حقائب وزارية رئيسية. ويعد هذا أول تغيير حكومي كبير منذ تولي الرئيس لي جيه ميونج مقاليد السلطة في يونيو من العام الماضي. كما يهدف القرار إلى ضخ دماء جديدة وتنشيط الأجندة السياسية والاقتصادية للإدارة مع دخولها عامها الثاني في السلطة. ويأتي ذلك وسط سعي حثيث لتقديم قيادات تتمتع بالديناميكية والخبرة لتسريع تنفيذ السياسات الحكومية. ويأمل المسؤولون في أن تحقق هذه الخطوة نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين. إضافة لذلك، تهدف التغييرات لتحفيز الابتكار في قطاعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي.
أبرز الترشيحات الوزارية في قطاعات المال والدفاع والعدل
شملت قائمة الترشيحات الجديدة تعيين لي هيونج إيل، النائب الأول لوزير المالية، بمنصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الاقتصاد والمالية. وفي الحقيبة العسكرية، تم اختيار كانج شين تشول، النائب السابق لقائد القيادة المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وزيراً للدفاع. كما تم ترشيح النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم كيم سيونج وون لمنصب وزير العدل. وتضمنت التغييرات تعيين هونج جي سون وزيرة للأراضي والبنية التحتية والنقل. كذلك تم تعيين لي سو يونج لوزارة الشركات الصغيرة والمتوسطة ويونج هيه إن لوزارة المساواة بين الجنسين والأسرة.
مواجهة التحديات الاقتصادية وملف السياسة المالية التوسعية
يأتي تعيين وزير المالية الجديد في توقيت بالغة الحساسية تواجه فيه الحكومة تساؤلات مكثفة حول استدامة سياساتها المالية التوسعية. ويحدث ذلك بالتزامن مع وجود اضطرابات في سوق السندات المحلية. كذلك يأتي متزامناً مع طرح موازنة عام 2027 المتوقعة الأسبوع المقبل. وسيتعين على الوزير الجديد إدارة السياسة الاقتصادية وسط تشديد الأوضاع النقدية. بالإضافة إلى ذلك، عليه التعامل مع زيادة الإنفاق الحكومي لدعم النمو. ويأتي هذا التعديل في وقت شهدت فيه شعبية الرئيس تراجعاً لافتأً إلى أدنى مستوياتها. وقد حدث ذلك نتيجة المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار المساكن وتقلبات الأسواق المالية.
إصلاحات دفاعية وقانونية مرتقبة وتغييرات في الطاقم الرئاسي
على الصعيد الأمني والدفاعي، يُنتظر من وزير الدفاع المرشح كانج شين تشول قيادة إصلاحات شاملة لتعزيز قدرات الدفاع الذاتي والاستعداد لحروب المستقبل مع الحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع واشنطن. أما في وزارة العدل، فيُعد المرشح كيم سيونج وون من أبرز الداعمين لتنفيذ إصلاحات هيكلية في نظام العدالة. كذلك يسعى المرشح لتقليص صلاحيات النيابة العامة. وإلى جانب التعديل الوزاري، شملت تغييرات الرئاسة تعيين مستشارين جدد لتخطيط مستقبل الذكاء الاصطناعي والشؤون السياسية. في الوقت نفسه، يخضع المرشحون لجلسات تدقيق برلمانية قبل اعتمادهم رسمياً.


