كييف ، أوكرانيا – ارتفع عدد القتلى جراء الهجوم الجوي الروسي العنيف الذي استهدف، أمس، مستودعا للذخيرة في منطقة كييف إلى 38 قتيلا. في الوقت نفسه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحصيلة الرسمية الفاجعة. كما أشار إلى وجود “تلوث كبير” في المنطقة المحيطة بالموقع بسبب الانفجارات الهائلة والمواد المتطايرة. وكان الجيش الروسي قد شن غارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة ليلة الجمعة إلى السبت، مستهدفا منشأة عسكرية تابعة للقوات الأوكرانية في منطقة “ميلا” على مشارف العاصمة كييف. هذه المنشأة كانت تستخدم لتخزين كميات كبيرة من الذخيرة والطائرات المسيرة والمتفجرات. وأسفر القصف عن انفجار ضخم تلاه حريق هائل. ثم اندلعت انفجارات ثانوية متتالية أدت إلى امتداد النيران نحو المناطق المحيطة.
وأوضح زيلينسكي عبر منشور على تطبيق “تيليجرام” أن جهود الإنقاذ تتواصل بلا هوادة. كما نجحت فرق الإطفاء في إخماد غالبية الحرائق. وتم تسجيل حصيلة بلغت 38 قتيلا، و20 جريحا. بالإضافة إلى ذلك هناك 4 مفقودين ما زال البحث جاريا عنهم تحت الأنقاض.
انتقادات واسعة لوجود منشآت عسكرية وسط الأحياء السكنية
أثار هذا الهجوم المدمر موجة جديدة وحادة من الانتقادات الموجهة للسلطات الأوكرانية بسبب قرار إنشاء وتخزين مواد عسكرية وخطيرة من هذا النوع داخل مناطق سكنية مأهولة. وتعيد هذه الكارثة إلى الأذهان هجوما مماثلا وقع في السادس من يوليوالماضي. حينها استهدفت ضربة روسية منطقة “فيشنيفو” قرب كييف، مسجلة استهدافا لمستودع ذخيرة تابع لشركة “أوكروبورونبروم” للصناعات العسكرية. كما أن هذا المستودع يقع أيضا بالقرب من التجمعات السكنية، مما أسفر حينها عن مقتل ثمانية أشخاص وتدمير عدد كبير من المنازل المجاورة.
تحقيقات جنائية رسمية في شبهات إهمال وتخزين غير قانوني
على خلفية الكارثة، أعلن مكتب المدعي العام الأوكراني رسميا عن بدء تحقيقات عاجلة بتهمة “الإهمال الجنائي”. وتهدف هذه التحقيقات للوقوف على مدى “شرعية تخزين المتفجرات والمواد الخطرة” في موقع ميلا السكني. إضافة لذلك ستبحث التحقيقات فيما إذا كانت الجهات العسكرية والمسؤولة قد خالفت معايير الأمان والسلامة العامة. ونتيجة لذلك تعرضت حياة المدنيين للخطر المباشر وفاقمت من خسائر الأرواح والممتلكات.


