واشنطن ، الولايات المتحدة – أفادت خدمة مراقبة ناقلات النفط المتخصصة “تانكر تراكرز” (TankerTrackers)، يوم الأحد، بأن متوسط تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز الحساس قد انخفض ليصل إلى 3.8 مليون برميل يومياً على مدى الأيام السبعة الماضية. وأوضحت الشركة أن هذا الرقم يمثل انخفاضاً حاداً مقارنة بمعدلات سابقة بلغت 9.8 مليون برميل يومياً. سُجلت هذه المعدلات خلال فترة مذكرة التفاهم التي تم إبرامها بين إيران والولايات المتحدة. وتجدر الإشارة إلى أن فترة سريانها الفعلية اقتصرت على نحو 25 يوماً فقط.
من جهة أخرى، ذكر بنك “غولدمان ساكس” في تقرير له يوم الجمعة، أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد نجحت في التعافي لتصل إلى نحو ثلثي مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الصراع. وأشار البنك إلى أن هذا التعافي النسبي لعب دوراً محورياً في احتواء التداعيات السلبية للنزاع على أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية. كما منع حدوث قفزات سعرية قياسية مدمرة.
آليات التكيف والشحن الخفي لتجاوز الأزمات الأمنية
وأوضح “غولدمان ساكس” أن الارتفاع الملحوظ في عمليات العبور “غير المرصودة” التي تقوم بها شركات شحن متخصصة، إلى جانب اللجوء المكثف لعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، يبرز بوضوح مدى قدرة المنتجين وشركات النقل على التكيف مع الأوضاع الملتهبة في الشرق الأوسط. وأضاف البنك أن هذه الزيادة في التدفقات الخفية قد تسهم بشكل كبير في الحد من الارتفاع المحتمل لأسعار النفط الخام. يحدث ذلك حتى في حال استمرار الاضطرابات الإقليمية لفترة أطول.
صعوبة رصد الأحجام الحقيقية بسبب ممارسة “التخفي” البحري
وفي السياق ذاته، تواجه الجهات الرقابية والمحللون صعوبات بالغة أحياناً في تحديد الأحجام الحقيقية والدقيقة للنفط المار عبر مضيق هرمز، نظراً لعمدة العديد من الناقلات والقطع البحرية إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال التابعة للأقمار الصناعية بشكل متكرر. وتُعرف هذه الممارسة الشائعة في قطاع الملاحة بـ”التخفي” أو العمل دون إشارة. والغرض الأساسي منها هو تفادي عمليات الرصد والمتابعة وتحركات السفن وسط التوترات الأمنية المتصاعدة.


