بغداد ، العراق – تسلم رئيس مجلس الوزراء العراقي الجديد، علي فالح الزيدي، مهامه الرسمية رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة العراقية، وذلك خلال مراسم التسليم والاستلام الرسمية التي جرت في العاصمة بغداد مع رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وأكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان رسمي، أن المراسم البروتوكولية تمت بسلاسة. ونتيجة لذلك بدأت الحكومة الجديدة ممارسة صلاحياتها التنفيذية والدستورية لإدارة شؤون البلاد وتجاوز التحديات الراهنة.
نيل ثقة البرلمان بعد أشهر من الجمود
وجاءت هذه المراسم بعد وقت قصير من منح البرلمان العراقي الثقة للحكومة الجديدة ومنهاجها الوزاري برئاسة الزيدي. بذلك تولى منصبه رسميا بعد أشهر طويلة من الجمود السياسي والضغوط الأمريكية المتزايدة.
وتأتي ولادة هذه الحكومة على رغم تقديم الزيدي تشكيلة وزارية غير مكتملة. حدث ذلك جراء استمرار المفاوضات المعقدة بين الأحزاب الكتل السياسية الرئيسية بشأن العديد من الحقائب السيادية والخدمية.
ووفقا للعرف الدستوري في العراق، تحظى الحكومة بثقة مجلس النواب عندما يتم التصويت بالموافقة على نصف عدد وزرائها زائدا واحدا.ومن المنتظر أن تضم حكومة الزيدي في صورتها النهائية 23 وزيرا. إلا أن البرلمان وافق خلال الجلسة على 14 وزيرا فقط من الذين طرحت أسماؤهم للتصويت.في حين بقيت تسع وزارات شاغرة وبدون وزراء حتى الآن، وفي مقدمتها وزارتا الداخلية والدفاع الحيوية.
ملامح التشكيلة الجديدة والبرنامج الحكومي
وشهدت التشكيلة المصوت عليها احتفاظ وزير الخارجية فؤاد حسين بمنصبه الذي كان يتولاه في حكومة السوداني السابقة، في خطوة تهدف للحفاظ على الاستقرار الدبلوماسي.بينما عين باسم العبادي وزيرا جديدا للنفط، وهي الحقيبة الأكثر أهمية كونها توفر معظم إيرادات الدولة المالية.
وكان رئيس الوزراء الجديد، وهو رجل أعمال في الأربعينيات من عمره، قد قدم برنامجه الحكومي خلال جلسة البرلمان التي لم يجر بثها على الهواء مباشرة.
وجاء ترشيح الزيدي كخيار تسوية وتوافق بعد أشهر من الانسداد السياسي. كما جاء الترشيح عقب اعتراضات واضحة من الولايات المتحدة الأمريكية على محاولات تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء للمرة الثالثة في مسيرته السياسية.لتبدأ حكومة التكنوقراط الجديدة أولى خطواتها وسط ترقب محلي ودولي واسع.


