واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت تقارير تقنية وأمنية أمريكية عن تعرض عدد من أجهزة قراءة ومراقبة خزانات الوقود داخل محطات البنزين بالولايات المتحدة لاختراقات إلكترونية أثارت حالة من القلق داخل قطاع الطاقة والخدمات. ويعود ذلك بشكل خاص مع تزايد الاعتماد على الأنظمة الرقمية في تشغيل وإدارة محطات الوقود.
وبحسب التقارير، فإن الهجمات استهدفت أجهزة الاستشعار وأنظمة المراقبة المسؤولة عن قياس كميات الوقود داخل الخزانات الأرضية. وتعد هذه الأنظمة هي الأنظمة التي تساعد المحطات على متابعة مستويات البنزين والديزل. كما تساعد في الكشف عن أي تسربات أو أعطال فنية بشكل فوري.
خسائر مالية وتشغيلية كبيرة
وأوضح خبراء الأمن السيبراني أن بعض هذه الأجهزة تعمل عبر شبكات اتصال قديمة أو بإعدادات حماية ضعيفة. وهذا ما يجعلها هدفًا سهلًا للقراصنة الإلكترونيين. تمكن المهاجمون في بعض الحالات من الوصول إلى بيانات تشغيلية حساسة، وربما التلاعب بعمليات المراقبة والقراءات الخاصة بالمخزون.
وأشار مختصون إلى أن خطورة الأمر لا تتوقف عند سرقة البيانات فقط. بل تمتد إلى احتمالات تعطيل الأنظمة أو إرباك عمليات التوريد والتوزيع داخل بعض المحطات. وهذا ما قد يؤدي إلى خسائر مالية وتشغيلية كبيرة إذا استمرت تلك الثغرات دون معالجة سريعة.
تصاعد الهجمات السيبرانية
ودفعت هذه التطورات جهات رقابية وشركات متخصصة في الأمن الرقمي إلى التحذير من ضرورة تحديث البنية التكنولوجية لمحطات الوقود. ويأتي ذلك بشكل خاص مع تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
كما بدأت بعض الشركات المالكة لمحطات الوقود مراجعة أنظمة الحماية الإلكترونية الخاصة بها. وهي تتجه لتطبيق وسائل تشفير أكثر تطورًا وتعزيز الرقابة على الأجهزة المتصلة بالشبكات الداخلية. ويهدف ذلك لمنع أي محاولات اختراق مستقبلية قد تؤثر على قطاع الطاقة والخدمات الأساسية.


