جاكرتا، إندونيسيا – أعلنت إندونيسيا أن عددًا من الدول بدأ في طلب إمدادات إضافية من الأسمدة، في ظل المخاوف المتزايدة من اضطرابات أسواق الطاقة والتجارة العالمية الناتجة عن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
تأمين الاحتياجات الزراعية
وأكد مسؤولون إندونيسيون أن الطلب العالمي على الأسمدة شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع سعي العديد من الدول إلى تأمين احتياجاتها الزراعية وتجنب أي نقص محتمل قد يؤثر على الإنتاج الغذائي وأسعار المحاصيل في الأسواق الدولية.
وأشاروا إلى أن القلق العالمي يتركز بشكل أساسي حول احتمالات تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، خاصة أن صناعة الأسمدة تعتمد بصورة كبيرة على الغاز الطبيعي والمواد الخام المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية، التي تتأثر سريعًا بأي توترات جيوسياسية.
مخاوف من ارتفاع أسعار الأسمدة
وتعد إندونيسيا من أبرز الدول المنتجة لبعض أنواع الأسمدة في آسيا، ما يجعلها لاعبًا مهمًا في تلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والدولية، خصوصًا مع اتجاه عدد من الحكومات إلى زيادة مخزوناتها الاستراتيجية تحسبًا لأي أزمات مفاجئة.
ويرى محللون أن اضطرابات الشرق الأوسط دفعت العديد من الدول إلى إعادة تقييم أمنها الغذائي والزراعي، في ظل المخاوف من ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء خلال الأشهر المقبلة.
كما حذرت تقارير اقتصادية من أن استمرار التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأسواق الزراعية العالمية، مع زيادة المنافسة على الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن، الأمر الذي قد يفاقم أزمات الغذاء في بعض الدول النامية.


