لندن، بريطانيا – أبرمت مجموعة “ستيلانتيس” الأوروبية لصناعة السيارات اتفاقية استراتيجية ضخمة بقيمة مليار يورو (ما يعادل نحو 8 مليارات يوان صيني) مع شركة “دونغفنغ” الصينية المملوكة للدولة. تهدف هذه الاتفاقية إلى إنتاج سيارات من علامتي “بيجو” و”جيب” في الصين.
وأوضحت المجموعة، التي تمتلك علامات تجارية بارزة مثل فيات وبيجو وجيب، أن الطرازات الجديدة سيتم تصنيعها بموجب مشروع مشترك مع “دونغفنغ” في مصانعها بمدينة ووهان. ويهدف ذلك إلى تلبية احتياجات السوق الصينية المتنامية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم التصدير للأسواق العالمية.
خطة “فيلوسا” لإنعاش المبيعات وتعويض الخسائر
وتأتي هذه الاتفاقية كجزء أساسي من الاستراتيجية الطموحة التي يقودها الرئيس التنفيذي الجديد لشركة ستيلانتيس، أنطونيو فيلوسا. وتهدف تلك الاستراتيجية إلى إعادة إطلاق المجموعة وإعادتها إلى مسار الربحية. وذلك لتعويض سنوات من ضعف المبيعات والتراجع الملحوظ في الأسواق التقليدية الكبرى مثل أوروبا والولايات المتحدة.
وبموجب بنود الصفقة، ستساهم ستيلانتيس بمبلغ 130 مليون يورو من إجمالي الاستثمار المستهدف.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، فإن هذه الشراكة تعكس بوضوح حجم الضغوط المتزايدة التي يواجهها صانعو السيارات الغربيون. هؤلاء باتوا مضطرين للتعاون الوثيق مع منافسيهم الصينيين للاستفادة من التطور الهائل والسرعة الفائقة التي تشهدها بكين في مجالات تطوير البرمجيات. علاوة على ذلك، تشمل تلك المجالات تقنيات البطاريات وأنظمة القيادة الذاتية. وهذه عناصر حاسمة للنجاح في التحول نحو عصر السيارات الكهربائية.
خريطة الإنتاج المستهدفة في مصانع “ووهان”
وأعلنت ستيلانتيس أن منشآت دونغفنغ في ووهان ستستخدم بحلول عام 2027 لإنتاج طرازين جديدين كليا يعملان بالطاقة الجديدة ويحملان علامة بيجو. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنتاج طرازين آخرين من سيارات جيب الهجينة المخصصة للطرق الوعرة والموجهة للأسواق الدولية.
يذكر أن هذا الإعلان يأتي بعد أسبوع واحد فقط من توسيع ستيلانتيس لشراكتها مع شركة “ليبموتور” الصينية. وقد شملت تلك الشراكة تسليم أحد مصانع المجموعة في إسبانيا لإنتاج السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة.
وتشير المصادر إلى أن المحادثات مستمرة حاليا بين ستيلانتيس ودونغفنغ لتوسيع نطاق التعاون. سيشمل هذا التوسيع خطوط إنتاج داخل القارة الأوروبية.


