واشنطن، أمريكا – أقرت لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قانون جديد ومحوري يهدف إلى تنظيم قطاع العملات المشفرة والأصول الرقمية. وبذلك حققت اللجنة خطوة تشريعية هامة في طريق إخضاع هذا السوق المتنامي للرقابة الفيدرالية. وحظي مشروع القانون بالقبول بعد جولة مناقشات مكثفة. في النهاية، انتهت المناقشات بالموافقة على الإجراء بأغلبية 15 صوتا مقابل 9 أصوات.
ويدعم هذا الإجراء صياغة وتحديد مبادئ توجيهية وأطر عمل واضحة وصارمة للسلطات والوكالات الفيدرالية المسؤولة عن الإشراف المباشر على أسواق العملات المشفرة. كما يهدف إلى حماية المستثمرين من المخاطر والتقلبات الحادة التي تشهدها هذه الأسواق الرقمية بانتظام.
دعم ثنائي الحزبية وتعديلات جوهرية
وتأتي الأهمية الكبرى لهذا التصويت من كونه تجاوز الانقسام الحزبي التقليدي. فقد نجح المشروع في المرور بفضل الدعم الحاسم الذي قدمه اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين عن الحزب الديمقراطي، وهما السناتور روبن غاليغو والسناتور أنجيلا ألسوبروكس. وصوتا لصالح القانون متماشيين مع الأغلبية الجمهورية في اللجنة.
وفي محاولة جادة لتأمين هذا الدعم والحفاظ على التوافق بين الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)، قام رئيس اللجنة المصرفية، السناتور الجمهوري تيم سكوت، بتقديم وإدراج عدة تعديلات جوهرية على صياغة مسودة القانون. وجاءت التعديلات تلبية للطلبات والمخاوف القانونية التي أبداها الأعضاء الديمقراطيون خلال جلسات الاستماع المغلقة.
شكوك مستمرة حول التصويت النهائي
وعلى الرغم من هذا التقدم الملحوظ والإنجاز التشريعي الذي تحقق داخل أروقة اللجنة المصرفية، إلا أن الخبراء والمراقبين في واشنطن يؤكدون أن الشكوك والتعقيدات لا تزال قائمة ومستمرة حول إمكانية إقرار القانون بشكل نهائي داخل القاعة العامة لمجلس الشيوخ بكامل أعضائه.
ويرى المحللون أن تمرير القانون في الجلسة العامة سيتطلب بالضرورة حشد دعم أوسع وأكبر بكثير من صفوف النواب الديمقراطيين. إذ يطالب بعضهم بقواعد أكثر صرامة للتنظيم المالي. بينما يخشى آخرون أن تؤدي القيود المفروضة إلى كبح الابتكار التكنولوجي والمالي في الولايات المتحدة الأمريكية.


