أربيل ، العراق – شهدت العاصمة أربيل، اليوم السبت، حراكا سياسيا مكثفا يهدف إلى كسر الجمود في ملف تشكيل الحكومة الاتحادية. حيث عقد الزعيم الكردي رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، اجتماعا مهما مع رئيس الوزراء المكلف، علي فالح الزيدي، والوفد المرافق له من قادة الإطار التنسيقي.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المكلف، بأن اللقاء الذي جرى في مقر إقامة بارزاني بمصيف صلاح الدين، ركز على استعراض مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، تطرق اللقاء إلى سبل دفع مسار الحوارات الوطنية نحو الأمام.
وشدد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة المضي قدما في تشكيل حكومة اتحادية جديدة، تتسم بالقوة والقدرة على مواجهة “التحديات” الراهنة. كما أكدا على تجاوز “الأزمات” المتراكمة التي أثقلت كاهل الدولة والمواطن.
وجاء في البيان أن اللقاء أكد على أهمية توحيد الرؤى والمواقف بين القوى السياسية الفاعلة. كذلك شدد على العمل وفق رؤية وطنية شاملة تسهم في تعزيز الاستقرار الأمني ودفع عجلة التنمية الاقتصادية. وذلك بما يحقق تطلعات جميع أبناء الشعب العراقي بمختلف مكوناتهم. ومن جانبه، أكد الزعيم بارزاني على أهمية الشراكة الحقيقية والتوافق الوطني كركائز أساسية لاستدامة أي مشروع حكومي مقبل.
تأتي زيارة الزيدي إلى أربيل في توقيت حساس، حيث يسعى رئيس الوزراء المكلف إلى الحصول على دعم القوى الكردية لبرنامجه الحكومي وتوزيع الحقائب الوزارية بما يضمن توازنا سياسيا يمنع تعثر الحكومة في البرلمان. ومن المرتقب، وبعد انتهاء جولته في أربيل، أن يتوجه الزيدي إلى مدينة السليمانية. هناك سيعقد اجتماعاً مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، لمناقشة ذات الملفات العالقة وضمان تمثيل شامل للإقليم في التشكيلة المرتقبة.
ويعلق مراقبون آمالا كبيرة على هذه الجولة المكوكية في الإقليم. إذ يعتبرون أن التوافق بين بغداد وأربيل يمثل حجر الزاوية لأي استقرار سياسي مستقبلي. يأتي ذلك خاصة في ظل التوترات الإقليمية والضغوط الاقتصادية التي تتطلب حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية.


