طهران ، ايران – أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، استعداد بلاده التام لفتح مسار عبور آمن ومتفق عليه في مضيق هرمز الاستراتيجي. لكنه اشترط أن توفي الولايات المتحدة الأمريكية بعدد من الالتزامات الأساسية التي تطالب بها طهران. والجدير بالذكر أن هذه الالتزامات تهدف لضمان استقرار المنطقة وتخفيف حدة التوتر القائم.
شروط إيرانية لفتح الممر المائي واستئناف الصادرات
وفي تصريحات متلفزة بثها التلفزيون الإيراني، أوضح بزشكيان أن الالتزامات الأمريكية المطلوبة تتضمن بشكل رئيسي: رفع العقوبات المفروضة على قطاعي الوقود والبتروكيماويات، والإفراج الفوري عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن استئناف الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة الإيراني. يأتي هذا الطرح في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن مضيق هرمز بات تحت السيطرة الفعلية للقوات الأمريكية. إذ تدير القوات الأمريكية حركة دخول وخروج السفن، في تحدٍّ مباشر للمواقف الإيرانية.
تداعيات الحصار الاقتصادي وأزمة إمدادات الوقود
على الصعيد الداخلي، أقر الرئيس الإيراني بتراجع صادرات وواردات البلاد بنسبة ملموسة تصل إلى 35% بسبب شدة العقوبات والحصار الأمريكي المفروض. كما أشار إلى أن بلاده تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان الاتفاق المؤقت. إضافة إلى ذلك، كشف بزشكيان عن عزم حكومته رفع أسعار البنزين لمواجهة أزمة متفاقمة وحادة في إمدادات الوقود. وأشار إلى أن الظروف العسكرية والحرب الدائرة قد فاقمت من أزمة نقص الوقود في البلاد.
الدبلوماسية الإقليمية وانهيار مذكرة إسلام آباد
وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده تسعى جاهدة لتعزيز دبلوماسيتها وبناء علاقات ودية ومتينة مع دول الجوار. لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن “مذكرة تفاهم إسلام آباد” قد انهارت بشكل كامل. وذلك نتيجة عدم مراعاة الأطر والضوابط التي حددتها طهران في البنود المتعلقة بترتيبات الأمن والعبور في مضيق هرمز.


