طهران ، ايران – اعترف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بوجود أزمات اقتصادية ومعيشية حادة تعاني منها البلاد. وذلك في ظل استمرار الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد طهران وتصاعد التهديدات بفرض عقوبات صارمة جديدة. وفي معرض حديثه عن الوضع الداخلي، صرّح بزشكيان قائلاً: “نشعر بالخجل من الصعوبات التي نواجهها”، مشيراً إلى أن الحكومة تبذل قصارى جهدها للتعامل مع واقع تتداخل فيه التحديات الاقتصادية والعسكرية والأمنية. وأضاف أن هذه التحديات تأتي في مواجهة شاملة غير متكافئة.
وأوضح الرئيس الإيراني أن الحكومة واجهت منذ توليها السلطة ضغوطاً متراكمة واختلالات هيكلية عميقة طالت قطاعات حيوية تشمل المياه والكهرباء والغاز والوقود. كما واجهت أزمات بيئية وأزمات في النظام المصرفي. وأكد في الوقت ذاته تقديره لجهود كافة العاملين لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية.
إفشال مخطط تحويل إيران إلى نموذج شبيه بفنزويلا
وفي سياق حديثه عن صمود الدولة، أكد بزشكيان أن الأعداء ظنوا خطأً أن تكثيف الضغوط والسياسات الهجومية سيؤدي إلى انهيار إيران وتحولها إلى ما يشبه فنزويلا. لكنه شدد على أن الواقع أثبت عكس ذلك تماماً. وأوضح أن قوة ووحدة الشعب الإيراني وتمسكه بنهج الاستقلال أذهلا العالم بأسره. فقد أظهرت الأمة قدرة استثنائية على مقاومة الضغوط والتدابير القاسية رغم قسوة الظروف المعيشية الحالية. وأضاف الرئيس الإيراني أن الإدارة تسعى جاهدة لمنع تداعيات الأزمات من التأثير القانوني والمباشر على حياة المواطنين. كما اعتبر أن تكاتف المجتمع يشكل الدرع الأساسي في إحباط الأهداف الإقليمية والدولية المناوئة لبلاده.
التوافق حول مذكرة إسلام آباد والالتزام بالقرارات المشتركة
وعلى الصعيد السياسي، تطرق بزشكيان إلى ملف مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد، معتبراً إياها ثمرة إجماع وطني وخبرة واسعة لخبراء خاضوا غمار الصراع ورفضوا الاستسلام للضغوط الخارجية. وشدد على أن التوصل إلى هذا التفاهم يعكس أقصى درجات الحكمة والكرامة الوطنية. وختم بزشكيان بالتأكيد على أهمية الالتزام التام بتنفيذ مخرجات هذه المذكرة والقرارات المشتركة. كما حذر من أن الحياد عن المسار المتفق عليه يجعل خيارات البلاد محفوفة بالمخاطر الجسيمة. وجدد العزم على مواصلة خدمة الشعب وتخفيف معاناته بكل السبل المتاحة.


