لندن، بريطانيا – وجهت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوش، إنذارا نهائيا لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مطالبة إياه بضخ استثمارات دفاعية ضخمة أو التنحي عن منصبه.
جاء التصعيد في أعقاب أزمة استقالات هزت وزارة الدفاع. طالبت بادينوش ستارمر بالالتزام بتمويل قدره 28 مليار جنيه إسترليني لسد العجز في الميزانية العسكرية. هذا الطلب جاء بناء على تقديرات السير ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع.
اختبارات الدفاع الثلاثة
وفي مؤتمر صحفي عقدته بوسط لندن، وضعت بادينوش “ثلاثة اختبارات” يجب أن تجتازها خطة رئيس الوزراء للأمن القومي. وضعت التمويل على رأس أولوياتها.
وأكدت قائلة: “الاختبار الأول هو اختبار التمويل”. كما شددت على أن موقف حزب المحافظين يصر على الوصول إلى 3% من الناتج المحلي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2030.
بالإضافة إلى ذلك، يجب توفير 28 مليار جنيه إسترليني إضافية على مدى السنوات الأربع المقبلة كحد أدنى.
وأضافت بادينوش بنبرة حازمة: “لا جدوى من تقديم الأموال بعد وقوع هجوم محتمل على الناتو.
إذا لم يتمكن رئيس الوزراء من توفير القيادة داخل حكومته لتنفيذ خطة تلبي هذه المعايير، فعليه أن يستقيل الآن ويفسح المجال لقائد قادر على ذلك”.
أزمة الثقة في حكومة ستارمر
تأتي هذه المطالبات في وقت تواجه فيه حكومة ستارمر ضغوطا متزايدة، لا سيما بعد استقالة وزير الدفاع جون هيلي الأسبوع الماضي، الذي وجه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء.
وصف هيلي رئيس الوزراء بأنه “غير القادر”. دعا وزارة الخزانة للعمل بجدية أكبر لتوفير التمويل الضروري.
ولم تكن استقالة هيلي الوحيدة، بل لحق به وزير القوات المسلحة في خطوة تعكس عمق الانقسام حول أولويات الإنفاق القومي.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية أن رئيس الوزراء لا يعتزم تخصيص أي أموال إضافية للجيش رغم الاستقالات الأخيرة.
ينتظر أن يحصل وزير الدفاع الجديد، دان جارفيس، على نفس الميزانية المحدودة البالغة 13.5 مليار جنيه إسترليني. لقد رفض سلفه هذه التسوية واعتبرها غير كافية لحماية أمن البلاد.
يضع هذا التوجه حكومة ستارمر في مواجهة مباشرة مع المعارضة. المعارضة تسعى لاستغلال هذه الأزمة الأمنية لتصوير رئيس الوزراء كعاجز عن إدارة الملفات الاستراتيجية.
يأتي ذلك وسط مخاوف متصاعدة بشأن القدرات الدفاعية البريطانية في ظل التوترات الدولية الراهنة.


