واشطن ، الولايات المتحدة – في تطور لافت للمشهد السياسي والعسكري، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مساعي بلاده للتوصل إلى اتفاق مع إيران “تسير على نحو جيد”، متوقعاً أن تعلن واشنطن تحقيق “النصر الكامل” خلال الأسبوعين المقبلين. جاءت هذه التصريحات خلال كلمة هاتفية ألقاها ترامب، مساء الاثنين، أثناء مشاركته في تجمع انتخابي لدعم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بولاية كارولاينا الجنوبية.
“ننتصر في هذه الحرب”
وفي نبرة واثقة، وصف ترامب موقف إدارته تجاه الأزمة مع طهران بأنه “جيد للغاية”، مشدداً على قوة الفريق الأمريكي في إدارة هذا الملف.
وقال في كلمته: “نحن فريق قوي للغاية، وأعتقد أننا ننتصر في هذه الحرب، وعندما نعلن النصر الكامل في غضون الأسبوعين المقبلين، سنكون قد حققنا انتصاراً حقيقياً”. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتسارع فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات التي وصلت إلى ذروتها في الأيام الأخيرة.
تصعيد إسرائيلي-إيراني يسبق الهدوء
شهدت المنطقة، يومي الأحد والاثنين، جولة جديدة من التصعيد العسكري العنيف بين إيران وإسرائيل، بدأت عقب شن تل أبيب غارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
ورداً على ذلك، أطلقت طهران موجات صاروخية باتجاه إسرائيل، التي ردت بدورها بشن مقاتلاتها غارات على أهداف عسكرية غربي ووسط إيران.
وفي مواجهة هذا الانفجار العسكري، أطلق ترامب يوم الأحد دعوات عاجلة للطرفين بوقف الأعمال العدائية فوراً، موجهاً تحذيراً مباشراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من التمادي في الهجوم على إيران.
وقد أثمرت هذه الضغوط والاتصالات، حيث أعلنت طهران، الاثنين، وقف عملياتها العسكرية بعد “توجيه رد مؤلم للعدو”، وهو إعلان تلاه تصريح مماثل لنتنياهو عقب محادثات هاتفية أجراها مع ترامب.
سياق الصراع: من فبراير إلى هدنة أبريل
يأتي هذا الهدوء الحذر في ظل صراع ممتد بدأ في 28 فبراير الماضي، حين انطلقت المواجهات العسكرية المباشرة بين واشنطن وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وشملت استهدافات لمواقع إيرانية ومصالح أمريكية في عدة دول عربية.
يذكر أن الطرفين كانا قد توصلا سابقاً إلى اتفاق لوقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل الماضي، وتأتي التصريحات الحالية لترامب لتعزز التوقعات باقتراب وضع حد لهذا الفصل المفتوح من الصراع الإقليمي.


