واشنطن ، الولايات المتحدة – في تصريحات حازمة تعكس استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، أكدت مورغان أورتاغوس، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة الأمريكية، أو كما تُعرف باسم أمريكا، لن تسمح للنظام الإيراني بفرض سيطرته على مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات المائية الدولية في العالم.
وجاءت تصريحات أورتاغوس رداً مباشراً على تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية مؤخراً، والذي كشف عن محادثات تجري بين إيران وسلطنة عمان تهدف إلى تحصيل رسوم خدمات من السفن التجارية والناقلات التي تعبر المضيق الاستراتيجي.
“استسلام للنظام الإيراني”
وشددت السفيرة السابقة على أن الإقدام على مثل هذه الخطوة أو القبول بها سيرقى إلى مرتبة “الاستسلام الكامل للنظام الإيراني”، وهو أمر ترفضه الإدارة الأمريكية جملة وتفصيلاً.
وأوضحت أورتاغوس في سياق حديثها الحاد أن أي محاولة لتقييد الحركة الحرية للملاحة أو فرض إتاوات غير قانونية تحت مسمى رسوم الخدمات ستواجه برد فعل صارم، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي لا يمكنه التنازل عن حقوقه المشروعة في الممرات البحرية الحرة والمفتوحة أمام التجارة العالمية.
الدور التاريخي للجيش الأمريكي
وفي إطار استعراضها للدور التاريخي لبلادها، أشارت أورتاغوس إلى أنه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، أخذ الجيش الأمريكي على عاتقه مسؤوليته الكبرى باعتباره “أكبر جيش في العالم وأقواه”، حيث كان وما زال المسؤول الأول عن ضمان حرية الملاحة البحرية وحماية خطوط الإمداد العالمية من أي تهديدات أو قرصنة.
وأضافت أن التواجد العسكري الأمريكي في المياه الإقليمية والدولية يهدف بالأساس إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي الذي يعتمد بشكل رئيسي على أمن تلك الممرات الحيوية.
مضيق هرمز خط أحمر
واختتمت أورتاغوس تصريحاتها بالتأكيد المطلق على أن واشنطن، بالتعاون مع حلفائها الدوليين، لن تتهاون في حماية مضيق هرمز، ولن تسمح لإيران باستخدام هذا الممر المائي الاستراتيجي كأداة للابتزاز السياسي أو المالي، مؤكدة أن حرية الملاحة تظل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف لضمان تدفق النفط والتجارة العالمية بأمان ودون عوائق.


