نيويورك ، الولايات المتحدة – أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن خيبة أمله العميقة إزاء فشل المؤتمر الحادي عشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن وثيقة ختامية ونتيجة ملموسة.
ونقل متحدث باسم الأمم المتحدة عن غوتيريش قوله إن “فرصة حيوية للمساعدة في تعزيز الأمن العالمي وجعل العالم مكاناً أكثر أماناً قد ضاعت”. جاء ذلك في وقت يتزايد فيه خطر المواجهات النووية بشكل غير مسبوق عالمياً.
اتهامات إيرانية لـ “واشنطن وحلفائها”
وفي المقابل، شهدت أروقة الأمم المتحدة تبادلاً حاداً للاتهامات؛ حيث أصدرت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك رسالة رسمية شديدة اللهجة. وصفت فيها فشل المؤتمر الحادي عشر للاستعراض بأنه نتاج مباشر لما أسمته “العمل التخريبي الممنهج من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين”.
وأكدت البعثة الإيرانية في بيانها أن “المطالب الأمريكية المفرطة” وغير الواقعية، وسعي واشنطن لفرض أجندات سياسية خاصة، هي التي حالت دون تحقيق أي تقارب في وجهات النظر بين الدول الأعضاء. وقد أدى ذلك في النهاية إلى تجميد الصيغة النهائية للاتفاق.
وحذر الوفد الإيراني المشارك في المؤتمر من التداعيات المستقبلية لهذا الإخفاق، مشيراً إلى أنه في غياب خطوات جادة وحقيقية نحو نزع السلاح النووي من قبل القوى الكبرى، فإن مستقبل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية برمته سيكون أمراً مقلقاً ومبهماً و”لا يمكن تصوره”. كذلك، لفت إلى أن استمرار سياسة المعايير المزدوجة يهدد بانهيار منظومة الحد من التسلح بالكامل.
ختام دون توافق في نيويورك
وكانت الدورة الحادية عشرة لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي عُقدت في الفترة الممتدة من 27 مايو إلى 14 يونيو في مقر الأمانة العامة للأمم المتحدة بنيويورك، قد اختتمت أعمالها يوم الجمعة دون التوصل إلى الإجماع المطلوب لإقرار الوثيقة النهائية.
وعلى مدار الأسابيع الثلاثة للمؤتمر، فشلت الوفود الدبلوماسية في تجاوز الانقسامات العميقة المحيطة بملفات نزع السلاح والرقابة الدولية. ويعكس ذلك الأزمة الراهنة التي تواجهها معاهدات الأمن الجماعي في ظل الاستقطاب الدولي الحاد.


