لندن ، بريطانيا – أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، في بيان رسمي، عن وقوع حادث أمني جديد في المياه الإقليمية القريبة من جزيرة سقطرى اليمنية الاستراتيجية. ويعد ذلك مؤشرا واضحا على استمرار تصاعد التوترات والمخاطر التي تهدد حركة الملاحة البحرية الدولية وناقلات الطاقة في منطقة خليج عدن والبحر العربي.
اقتراب مشبوه من ناقلة نفط
وأفادت الهيئة البحرية البريطانية، التي تشرف على أمن الممرات المائية، بأنها تلقت بلاغاً عاجلاً عن حادث أمني وقع على بعد نحو 200 ميل بحري (ما يعادل 370 كيلومتراً) إلى الغرب من جزيرة سقطرى اليمنية.
ووفقاً للتقرير الصادر عن الوكالة، فإن ناقلة تجارية مخصصة لنقل المنتجات البترولية والنفطية أبلغت عن قيام قارب صغير، على متنه خمسة أشخاص مجهولين، بالاقتراب منها بسرعة. كما حاول القارب تتبع مسارها في عرض البحر بشكل مشبوه.
وأشار تقرير هيئة (UKMTO) إلى أن المركبة الصغيرة اقتربت بشكل خطير إلى مسافة تصل لنحو 100 متر فقط (ما يعادل 328 قدماً) من ناقلة النفط. ولذلك، دفع هذا الطاقم إلى إعلان حالة التأهب.
ولم يغير القارب المشبوه مساره ويبتعد عن السفينة إلا بعد أن قام فريق الأمن المسلح الخاص المتواجد على متن الناقلة بالانتشار على الأسطح وإظهار الجاهزية للردع. ثم قام الفريق باتخاذ التدابير الدفاعية القياسية لمنع أي محاولة اعتداء أو قرصنة محتملة. وغادر القارب المنطقة دون تسجيل أي أضرار أو إصابات بين أفراد الطاقم.
تكرار الحوادث الأمنية
وأكدت التقارير والبيانات البحرية الصادرة أن هذا الحادث ليس معزولاً. بل يأتي بعد يوم واحد فقط من رصد وتسجيل حادثة أمنية مماثلة وقعت في المنطقة البحرية الواقعة إلى الشمال من جزيرة سقطرى. الأمر يثير مخاوف الجهات الدولية المعنية بالأمن البحري حول عودة نشاط القوارب المشبوهة ومجموعات القرصنة أو الفصائل المسلحة التي تحاول استغلال النزاعات الإقليمية لتهديد سلامة خطوط الإمداد العالمية وممرات الشحن الحيوية.


