نيروبي، كينيا – أكدت القوى السياسية والمدنية السودانية، في البيان الختامي الصادر عن اجتماعها في العاصمة الكينية نيروبي، أن العملية السياسية المطلوبة لإنهاء الأزمة في السودان لا يمكن أن تقتصر على تسوية بين أطراف النزاع، بل يجب أن تكون مسارًا شاملًا وعميقًا يعالج جذور الأزمة السودانية الممتدة.
مسار سياسي شامل
وشدد البيان على أن أي حل مستقبلي يجب أن يستند إلى رؤية سياسية متكاملة تعيد بناء الدولة السودانية على أسس جديدة، وتضمن معالجة الأسباب البنيوية التي أدت إلى اندلاع الصراع الحالي.
وأوضح المشاركون أن العملية السياسية المنشودة ينبغي أن تتجاوز منطق المحاصصة أو الاتفاقات الجزئية، وأن تتجه نحو بناء إطار وطني جامع يحقق الاستقرار الدائم ويضع حدًا لدورات العنف المتكررة.
وأشار البيان إلى أن الحلول الجزئية السابقة لم تنجح في تحقيق السلام المستدام، ما يستدعي اعتماد مقاربة أكثر شمولًا تتناول قضايا الحكم والعدالة الانتقالية وبناء المؤسسات.
إعادة بناء ودعوة لإنهاء الحرب
وأكدت القوى السودانية أن إعادة بناء الدولة تمثل أولوية أساسية في أي تسوية مستقبلية، مع ضرورة إشراك جميع الأطراف المدنية في صياغة مستقبل البلاد، بما يعزز الشرعية الوطنية ويعيد الثقة في العملية السياسية.
ودعا البيان إلى دعم دولي وإقليمي لمسار سياسي سوداني مستقل يفضي إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، مع التشديد على أهمية معالجة آثار النزاع على المدنيين والبنية التحتية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن إنهاء الحرب في السودان يتطلب إرادة سياسية حقيقية تتجاوز الحسابات الضيقة، وتؤسس لسلام دائم يقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون.


