واشنطن، الولايات المتحدة – أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استمرار جهودها الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط من خلال تعزيز التعاون والدفاع المشترك مع الحلفاء، مشيرة إلى أن العمل الجماعي يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وفي مقدمتها تهديدات الملاحة الدولية والتصعيد العسكري المستمر.
ويأتي هذا الموقف الحازم في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً أمنياً وعسكرياً متسارعاً؛ لا سيما بعد كشف تقارير دولية عن دراسة الرئيس دونالد ترامب بجدية لخيارات شن ضربات عسكرية دقيقة وضخمة ضد منشآت إيرانية استراتيجية ونووية في حال تعثر المفاوضات الجارية حول “إعلان المبادئ” وتسليم اليورانيوم المخصب.
رفع الجاهزية القتالية وتنسيق عملياتي لمواجهة سيناريوهات التصعيد
وأوضحت القيادة، في بيان رسمي، أن الشراكات العسكرية والأمنية تساهم بشكل مباشر في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق العملياتي والميداني بين القوات الأمريكية والشركاء الإقليميين، بما يضمن سرعة الاستجابة الفورية لأي تهديدات طارئة وحماية المصالح الاستراتيجية المشتركة في الممرات المائية الحيوية.
وأضاف البيان أن التعاون يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية الحساسة، وإجراء التدريبات والمناورات العسكرية المشتركة، وتطوير آليات الردع الميداني، لاسيما مع استمرار الخلافات المعقدة في مفاوضات طهران بشأن الضمانات الأمنية المتبادلة وآليات تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومواجهة التهديدات التي تمس أمن الطاقة العالمي.
تحركات دولية لتعزيز الردع واحتواء التوترات الإقليمية
وتتزامن هذه التصريحات مع حالة التأهب الميداني التي فرضتها التطورات السياسية الأخيرة، وسط مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف إقليمية لمنع انهيار مسار التفاوض وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة قد تعصف بأسواق النفط والاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون عسكريون أن بيان القيادة المركزية يحمل رسالة ردع علنية ومباشرة لطهران، تؤكد أن الخيارات العسكرية الأمريكية مدعومة بشبكة شراكات إقليمية قوية وقادرة على التحرك الفوري إذا ما تقرر إعلان فشل المسار الدبلوماسي المتعثر.


