واشنطن ، الولايات المتحدة – حذر بنك “مورغان ستانلي” من أن أسواق الطاقة العالمية دخلت مرحلة حرجة توصف بأنها “سباق مع الزمن”. وأشار إلى أن العوامل التي ساهمت في كبح جماح أسعار النفط حتى الآن قد تبدأ في التلاشي قريباً. وأوضح البنك في مذكرة بحثية حديثة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى شهر يونيو المقبل سيضع الاقتصاد العالمي أمام ضغوط تضخمية غير مسبوقة. وذلك نتيجة الحرب الدائرة مع إيران وتداعياتها على إمدادات الخام.
هوامش الأمان والرهان على الوقت
أشار المحللون في البنك، بقيادة مارتين راتس، إلى مفارقة لافته في الأسواق؛ فرغم فقدان السوق العالمي ما يقارب مليار برميل من الإمدادات النفطية نتيجة الأزمة، إلا أن عقود النفط الآجلة لم تتجاوز حتى الآن المستويات القياسية التي سُجلت في عام 2022.
وعزا البنك ذلك إلى أن الأسواق دخلت هذه الأزمة وهي تمتلك “هوامش أمان” جيدة. كذلك أشار إلى استمرار مراهنة المستثمرين على أن إغلاق المضيق سيكون مؤقتاً. وأكد أن الحلول الدبلوماسية أو العسكرية ستعجل بإعادة فتحه.
وأضافت المذكرة أن زيادة صادرات الخام الأمريكي إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع تباطؤ ملموس في الواردات الصينية، ساهما بشكل كبير في تخفيف حدة الصدمة الأولية على الأسواق العالمية. ونتيجة لذلك، تم منع الأسعار من القفز إلى مستويات كارثية فوق 150 دولاراً للبرميل.
توقعات قاتمة حال استمرار الإغلاق
ومع ذلك، أطلق “مورغان ستانلي” تحذيراً شديد اللهجة من أن استمرار إغلاق هذا الممر الملاحي الحيوي لفترة أطول مما تستطيع القوى الكبرى تحمله قد يقلب الموازين.
وأوضح البنك أن استطالة أمد الأزمة “ستعيد تشديد أوضاع السوق” بشكل عنيف، خاصة عندما تبدأ المخزونات الاستراتيجية في النضوب.
وفي مقارنة بين القوى الاقتصادية الكبرى، أشار البنك إلى أن الصين تبدو في وضع أكثر استقراراً وقدرة على المناورة حالياً بفضل مخزوناتها الكبيرة. بينما تواجه الولايات المتحدة تحديات أصعب؛ حيث أن قدرتها على مواصلة مستويات التصدير المرتفعة الحالية لدعم حلفائها تبدو تحت ضغوط تقنية ولوجستية متزايدة. وهذا الوضع يجعل السوق العالمي مكشوفاً أمام أي عجز إضافي في الإمدادات مع اقتراب فصل الصيف.


