واشنطن، الولايات المتحدة – تشهد الولايات المتحدة موجة جديدة من الارتفاعات الحادة فى أسعار البنزين، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بإيران، ما أعاد أزمة الطاقة إلى واجهة المشهد الأمريكى وأثار مخاوف واسعة من تداعيات اقتصادية قد تطال ملايين المواطنين قبل موسم السفر الصيفى.
اضطرابات فى أسواق النفط العالمية
وبحسب تقارير اقتصادية أمريكية، ارتفعت أسعار الوقود فى بعض الولايات بنسب تجاوزت 50% مقارنة بالفترة التى سبقت اندلاع الحرب، وسط اضطرابات فى أسواق النفط العالمية ومخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذى يمر من خلاله جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وأشارت التقارير إلى أن ارتفاع الأسعار تسبب فى زيادة الضغوط على الأسر الأمريكية، خاصة مع استمرار معدلات التضخم المرتفعة، ما دفع عددا من أعضاء الكونجرس وحكام الولايات إلى المطالبة بتعليق ضريبة الوقود الفيدرالية بشكل مؤقت لتخفيف العبء عن المواطنين.
أسعار الطاقة ومستويات قياسية جديدة
وتسعي الإدارة الأمريكية إلى احتواء تداعيات الأزمة عبر دراسة حزمة إجراءات عاجلة، تشمل زيادة السحب من الاحتياطى النفطى الاستراتيجى، إلى جانب تكثيف الاتصالات مع الدول المنتجة للنفط بهدف تهدئة الأسواق وضمان استقرار الإمدادات.
ويرى محللون أن استمرار التوتر فى الشرق الأوسط قد يدفع أسعار الطاقة لمستويات قياسية جديدة، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أسعار النقل والسلع والخدمات داخل الولايات المتحدة، ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادى والسياسى قبل الانتخابات المقبلة.
وتحولت أسعار البنزين إلى ملف سياسى ساخن داخل أمريكا، حيث تتبادل الأحزاب الاتهامات بشأن مسؤولية الأزمة، بينما يخشى المواطنون من استمرار القفزات السعرية خلال الأسابيع القادمة إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت رقعة التوتر فى المنطقة.


