دبي، الإمارات – أكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ووزارة الصحة ووقاية المجتمع جاهزية منظومة الرصد والاستجابة الوطنية في دولة الإمارات للتعامل مع أي مستجدات أو تطورات صحية. يشمل ذلك ما يتعلق بفيروس “هانتا”. وشددت على أن منظومة الجاهزية الصحية تخضع لتقييم وتحديث مستمرين وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
مراجعة منظومات الرصد والتنسيق
وأوضحت الجهات المعنية، خلال اجتماع الفريق الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث للأوبئة التي تصيب الإنسان، الذي عقد برئاسة أحمد علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، وإشراف الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الصحية والأمنية والشركاء الاستراتيجيين، أنه تم استعراض أحدث المستجدات المتعلقة بفيروس “هانتا”. إلى جانب ذلك تمت مراجعة أنظمة الرصد والاستجابة الصحية المعتمدة على المستويين المحلي والوطني.
كما تناول الاجتماع آليات التنسيق والتكامل بين الجهات المختلفة لضمان سرعة الاستجابة وفعالية التدخلات الصحية. جاء ذلك في إطار منظومة وطنية موحدة لإدارة المخاطر الصحية والأوبئة.
التأكيد على الجاهزية الطبية
وشدد الفريق الوطني على استمرار تطبيق الإجراءات الاحترازية ضمن النهج الاستباقي الذي تتبعه الدولة في تعزيز منظومة التأهب للصحة العامة. كما أكد جاهزية المنشآت الصحية والكوادر الطبية في مختلف إمارات الدولة للتعامل مع أي حالات محتملة بكفاءة عالية.
كذلك جرى التأكيد على أهمية رفع مستوى الجاهزية التشغيلية للقطاع الصحي، وتحديث خطط الاستجابة بشكل دوري، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تطورات صحية طارئة.
ودعا الفريق الوطني أفراد المجتمع إلى ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة. ويعود ذلك لما لهذه الأمور من تأثير على الوعي الصحي العام واستقرار المجتمع. وأكد في هذا السياق التزام دولة الإمارات الثابت بحماية الصحة العامة وتعزيز الوعي المجتمعي. يتم ذلك من خلال سياسات صحية قائمة على الوقاية والاستعداد المبكر.
الصحة العالمية: “هانتا” منخفض الخطورة
وفي السياق ذاته، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس “هانتا” يصنف حاليًا ضمن الفيروسات منخفضة الخطورة من حيث الانتشار الوبائي العالمي. كما أوضحت أن انتقاله بين البشر يظل محدودًا، وأن معظم الحالات المسجلة ترتبط بالتعرض المباشر للقوارض أو البيئات الملوثة بفضلاتها.
وأكدت المنظمة أن المعطيات الوبائية الحالية لا تشير إلى وجود مخاطر تستدعي القلق من حدوث تفشٍ واسع أو جائحة. مع ذلك، تستمر المراقبة الصحية الدولية للتطورات المرتبطة بالفيروس.
ويأتي هذا التأكيد في إطار النهج الوقائي الذي تعتمده دولة الإمارات في إدارة الصحة العامة، القائم على الاستعداد المبكر. كما يركز على تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الرصد الوبائي والاستجابة السريعة، بما يضمن حماية المجتمع واستدامة الأمن الصحي.


