موسكو، روسيا – أعلنت روسيا أنها تعتزم إدخال الصاروخ الباليستي العابر للقارات “سارمات” إلى الخدمة العسكرية بحلول نهاية العام الجاري. يجيء ذلك في إطار خططها لتطوير قدرات الردع النووي وتعزيز ما يعرف بـ”الثالوث النووي” الروسي.
ويعد صاروخ “سارمات”، الذي تطلق عليه وسائل إعلام غربية لقب “الشيطان 2″، من أحدث الصواريخ الاستراتيجية الروسية. كما يتميز بقدرته على حمل رؤوس نووية متعددة واتباع مسارات معقدة لتفادي أنظمة الدفاع الصاروخي.
تعزيز القدرات النووية
وأكدت موسكو أن إدخال الصاروخ الجديد يأتي ضمن برنامج شامل لتحديث القوات النووية الاستراتيجية. يأتي ذلك في ظل التوترات المتصاعدة مع الغرب واستمرار الحرب في أوكرانيا.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد شدد في مناسبات سابقة على أن تطوير منظومات الردع النووي يمثل أولوية استراتيجية للحفاظ على توازن القوى العالمي.
صاروخ عابر للقارات
ويستطيع “سارمات” حمل أكثر من عشرة رؤوس نووية. إضافة إلى ذلك، يتمتع بمدى عابر للقارات وقدرات تدميرية كبيرة. ولديه أيضا أنظمة متطورة لاختراق الدفاعات الجوية والصاروخية.
وتسعي روسيا من خلال هذا المشروع إلى استبدال منظومة “فويفودا” السوفييتية القديمة، المعروفة غربياً باسم “ساتانا”. هذا يتم ضمن خطة تحديث الترسانة النووية الروسية.
تحديات التطوير
ورغم الإعلان الروسي، تحدثت تقارير سابقة عن تحديات تقنية وتأجيلات واجهها برنامج “سارمات” خلال مراحل التطوير والإنتاج. جاء ذلك خاصة مع الضغوط التي تواجهها الصناعات العسكرية الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.
وتعتبر موسكو أن إدخال الصاروخ الجديد للخدمة يمثل خطوة مهمة في تعزيز قدراتها الدفاعية والاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.


