كاراكاس ، فنزويلا – أكدت رئيسة فنزويلا تمسك بلادها الكامل بسيادتها الوطنية، رافضة أى أحاديث أو مقترحات تتعلق بتحويل فنزويلا إلى “الولاية الأمريكية رقم 51”. جاء ذلك فى رد مباشر على التصريحات المثيرة للجدل المرتبطة بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب. وقد أثارت هذه التصريحات موجة واسعة من الجدل السياسى داخل أمريكا اللاتينية.
وشددت الرئيسة الفنزويلية على أن سيادة البلاد تمثل “خطا أحمر” لا يمكن المساس به أو التفاوض حوله. وأكدت أيضا أن فنزويلا دولة مستقلة ولن تقبل بأى ضغوط سياسية أو اقتصادية تهدف إلى فرض الهيمنة الأمريكية أو التدخل فى شؤونها الداخلية.
وأضافت أن الشعب الفنزويلى قدم تضحيات كبيرة للحفاظ على استقلال قراره الوطنى. كما أكدت أن الحكومة لن تسمح بتحويل البلاد إلى ساحة نفوذ خارجى. وأشارت أيضا إلى أن كرامة الدولة وسيادتها فوق أى اعتبارات سياسية أو اقتصادية.
وتأتى هذه التصريحات فى ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس، خاصة مع استمرار الخلافات حول ملفات الطاقة والعقوبات الاقتصادية والنفوذ الأمريكى فى أمريكا اللاتينية. ويأتى هذا وسط حديث متزايد عن محاولات أمريكية لإعادة تشكيل التوازنات السياسية فى المنطقة.
ويرى مراقبون أن التصريحات الفنزويلية تحمل رسالة سياسية واضحة للداخل والخارج، مفادها أن كاراكاس لن تتراجع أمام الضغوط الأمريكية. وذلك خصوصا فى ظل حساسية ملف النفط الذى يمثل أحد أهم أسباب الصراع بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.
كما أثارت الأزمة ردود فعل واسعة فى الأوساط السياسية والإعلامية. واعتبر كثيرون أن الحديث عن “الولاية 51” يعكس تصعيدا غير مسبوق فى الخطاب السياسى الأمريكى تجاه فنزويلا. بينما يرى آخرون أن التصريحات تأتى فى إطار الضغوط السياسية المتبادلة بين الطرفين مع اقتراب استحقاقات سياسية مهمة فى المنطقة.


