لندن ، بريطانيا – دخلت الحكومة البريطانية مرحلة جديدة من الاضطراب السياسى، بعدما تمسك رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر بالبقاء فى منصبه. وقد رفض دعوات متزايدة داخل الأوساط السياسية والشعبية تطالبه بالتنحى، فى وقت شهدت فيه حكومته أول استقالة وزارية منذ توليه السلطة. لذلك فتح هذا الباب أمام موجة من التكهنات حول مستقبل الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد ستارمر، خلال تصريحات صحفية، أنه لن يرحل عن رئاسة الحكومة. كما شدد على أن حكومته جاءت لتنفيذ برنامج إصلاحى طويل المدى. وأوضح أن الضغوط السياسية لن تدفعه للتراجع أو التخلى عن مسؤولياته. بهذه الرسالة حاول احتواء الجدل المتصاعد داخل حزب العمال وفى الشارع البريطانى.
وجاءت تصريحاته بالتزامن مع إعلان إحدى وزيرات حكومته الاستقالة من منصبها، فى خطوة اعتبرها مراقبون أول اختبار حقيقى لتماسك الحكومة الجديدة. خاصة مع تصاعد الانتقادات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والضرائب وملفات الهجرة والخدمات العامة.
وتواجه حكومة ستارمر ضغوطا متزايدة من المعارضة وبعض الأصوات داخل حزبه. هناك أيضا اتهامات بعدم القدرة على تحقيق وعود سريعة لتحسين الأوضاع المعيشية، فى ظل استمرار ارتفاع تكاليف الحياة وتباطؤ الاقتصاد البريطانى. وقد انعكس هذا الوضع على مستوى الرضا الشعبى تجاه الحكومة.
ويرى محللون أن تمسك ستارمر بالبقاء يعكس رغبته فى منع أى صورة لعدم الاستقرار السياسى داخل بريطانيا. ويزداد هذا الأمر أهمية خاصة مع التحديات الاقتصادية الدولية والتوترات الجيوسياسية التى تلقى بظلالها على أوروبا. ويؤكد المحللون أن أى انقسامات داخل الحكومة قد تمنح المعارضة فرصة أكبر لمهاجمة حزب العمال خلال الفترة المقبلة.
وتحولت الاستقالة الوزارية إلى محور رئيسى فى وسائل الإعلام البريطانية. فقد اعتبرت وسائل الإعلام أن الحكومة تواجه اختبارا مبكرا قد يحدد قدرتها على الاستمرار بنفس الزخم الذى بدأت به. فى الوقت نفسه، يترقب الشارع البريطانى ما إذا كانت الأزمة ستظل محدودة أم ستتطور إلى موجة أوسع من الانقسامات والاستقالات داخل الحكومة.


