واشنطن، الولايات المتحدة – كشف مقال تحليلي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك اليد العليا في قرار إنهاء الحرب مع إيران. ويأتي ذلك في ظل محدودية تأثير الكونجرس على مسار العمليات العسكرية، رغم تصاعد المعارضة السياسية والشعبية داخل الولايات المتحدة.
تفوق صلاحيات الرئيس
أوضح مقال وول ستريت جورنال أن النظام الدستوري الأمريكي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة في إدارة الحروب. وهكذا يمكنه الاستمرار في العمليات العسكرية دون موافقة مسبقة من الكونجرس. وأشار إلى أن قانون “صلاحيات الحرب”، الذي وضع لتقييد سلطة الرئيس بعد حرب فيتنام، أثبت محدودية فعاليته. إذ غالبًا ما يتم تجاهله دون مساءلة قضائية حقيقية.
دعم سياسي نسبي
وبين مقال وول ستريت جورنال أن استمرار الحرب يرتبط أيضًا بدعم شريحة كبيرة من الحزب الجمهوري لترامب. ذلك لأن نحو 70% من ناخبي الحزب لا يزالون يؤيدون قراراته. وهذا يمنحه غطاءً سياسيًا داخل الكونجرس، خاصة في مجلس النواب. ويهيمن الجمهوريون على عدد من الدوائر الانتخابية المؤثرة.
ضعف أدوات الكونغرس
لفت مقال وول ستريت جورنال إلى أن محاولات الكونغرس لوقف الحرب، سواء عبر قرارات تشريعية أو تقليص التمويل، تواجه عقبات كبيرة. أبرز هذه العقبات هي إمكانية استخدام الرئيس حق النقض (الفيتو)، إضافة إلى صعوبة تحقيق أغلبية كافية لتجاوزه. كما أن المحاكم الأمريكية غالبًا ما تعتبر هذه النزاعات “قضايا سياسية” خارج نطاق اختصاصها.
واختتم التحليل بالإشارة إلى أن مستقبل الحرب سيظل مرهونًا بقرار الرئيس الأمريكي، في ظل غياب توافق سياسي داخلي واسع. وهذا يعزز احتمالات استمرار الصراع إلى حين اتخاذ قرار رئاسي بإنهائه.


