بغداد ، العراق – شهدت الساحة السياسية العراقية حالة من الترحيب الواسع عقب الإعلان عن تكليف السياسي على الزيدي بتشكيل الحكومة المقبلة. اعتبرت قوى سياسية عدة هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة قد تحمل ملامح تغيير في إدارة الملفات الداخلية خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التكليف بعد مشاورات سياسية مكثفة بين الكتل والأحزاب الفائزة. ذلك جاء في محاولة للوصول إلى توافق يضمن تمرير الحكومة الجديدة وتشكيل فريق وزاري قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والخدمية التي يواجهها العراق.
وأعربت أطراف سياسية متعددة عن دعمها للخطوة، معتبرة أن اختيار الزيدي يعكس توجهًا نحو التهدئة السياسية وإعادة بناء الثقة بين القوى المختلفة. خاصة في ظل حالة الاستقطاب التي شهدتها البلاد خلال الفترات السابقة.
في المقابل، دعا مراقبون إلى ضرورة أن تنعكس حالة الترحيب السياسي على أرض الواقع من خلال برنامج حكومي واضح. كما يجب أن يركز البرنامج على تحسين الخدمات، ومكافحة الفساد، وتعزيز الاستقرار الأمني. بالإضافة إلى ذلك، عليه معالجة ملف البطالة والأوضاع الاقتصادية المتأزمة.
كما أشار محللون إلى أن الحكومة المقبلة ستواجه تحديات معقدة تتطلب توافقًا سياسيًا حقيقيًا، بعيدًا عن الصراعات الحزبية. هذا شرط لضمان قدرة السلطة التنفيذية على تنفيذ خططها دون تعطيل أو أزمات داخل البرلمان.
ويرى متابعون أن مرحلة ما بعد التكليف قد تكون اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة القوى السياسية العراقية على تجاوز الخلافات. ويعتقدون أن هذه المرحلة ستسمح لهم بالانطلاق نحو بناء حكومة قادرة على تحقيق تطلعات الشارع العراقي. وذلك في ظل ترقب شعبي واسع لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.


