أنقرة ، تركيا – أكدت تركيا، اليوم الخميس، التزامها الراسخ بدعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني. وشددت على ضرورة تحلي الطرفين بالمرونة والبراغماتية لإنهاء حالة النزاع المسلح. كما شددت على أهمية تجنيب المنطقة مزيدا من التعقيدات الأمنية.
وزارة الدفاع التركية: من وقف إطلاق النار إلى السلام الدائم
وفي مؤتمر صحفي أسبوعي، صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية بأن أنقرة تتابع عن كثب التطورات الميدانية والدبلوماسية. وقال: “سنواصل تقديم الدعم اللازم والوساطة الفعالة لتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، وفي نهاية المطاف إلى سلام دائم”. كما حذر المتحدث من إطالة أمد الجمود التفاوضي. وأشار إلى أن الهدف هو حسم الملفات العالقة “دون أن يصبح الأمر أكثر تعقيدا وصعوبة في التعامل معه” مستقبلا. وأعربت الوزارة عن أملها في أن تتبنى الأطراف المتفاوضة موقفا “بناء” يتجاوز الحسابات الضيقة. وأكدت أن استقرار الشرق الأوسط مرتبط بشكل عضوي بنجاح هذا المسار الدبلوماسي.
جولة مرتقبة في باكستان وسط ترقب دولي
تأتي هذه التصريحات التركية في توقيت حساس، حيث يدرس مسؤولون رفيعو المستوى من واشنطن وطهران العودة إلى العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، مطلع الأسبوع المقبل.
ويهدف الاجتماع المرتقب إلى كسر الجمود الذي خيم على الجولة السابقة. وقد انتهت الجولة يوم الأحد الماضي دون إحراز تقدم ملموس في ملفات رئيسية مثل الترتيبات الأمنية الحدودية ورفع العقوبات الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن الدور التركي يبرز كقوة توازن إقليمية. كما تسعى أنقرة لضمان عدم انهيار الهدنة الهشة، مستفيدة من قنوات اتصالها المفتوحة مع الإدارة الأمريكية والقيادة الجديدة في طهران.
ومع تزايد الضغوط الدولية، تتركز الأنظار على “مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع” في باكستان. ويبقى السؤال ما إذا كانت ستنجح في تحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاقية سلام شاملة تنهي واحدة من أعنف فترات التصعيد في المنطقة.



