واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن ملامح الاستراتيجية الدبلوماسية التي يسعى الرئيس دونالد ترامب لفرضها في الشرق الأوسط. وأكد أن واشنطن لا تبحث عن تسويات مؤقتة أو “صفقات صغيرة”، بل تهدف إلى إبرام ما أسماه “صفقة ترمب الكبرى” مع إيران. وذلك لإنهاء النزاع العسكري الذي عصف بالمنطقة طيلة الأربعين يوما الماضية.
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية نظمتها منظمة “ترنينج بوينت يو إس إيه” في مدينة أثينا بولاية جورجيا، ونقلتها شبكة “سي بي إس نيوز”، أوضح فانس أن المفاوضين الدوليين “أحرزوا تقدما كبيرا” خلال المحادثات التي استضافتها باكستان في عطلة نهاية الأسبوع.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الحالي، الذي صمد لنحو سبعة أيام، يمثل فرصة سانحة للانتقال من التهدئة الميدانية إلى الحل السياسي الشامل. كما شدد على أن الرئيس ترامب يرفض تمديد الهدنة دون الوصول إلى هذا الاتفاق النهائي.
وأكد فانس، بحسب ما أوردته وكالة “رويترز” وقناة “الجزيرة”، أن الولايات المتحدة عرضت بوضوح “تطبيع العلاقات الاقتصادية” مع طهران، وفتح الباب أمام استثمارات إعادة الإعمار، بشرط أن تكون إيران “مستعدة للتصرف كدولة طبيعية”.
وشدد على أن الركيزة الأساسية لسياسة ترمب تظل منع طهران بشكل قطعي من الحصول على سلاح نووي. بالإضافة إلى ذلك، ضمان أمن الملاحة الدولية التي تخضع حاليا لحصار بحري أمريكي مشدد.
ومع ذلك، لم يغفل نائب الرئيس الأمريكي حجم التحديات القائمة، مشيرا إلى وجود “قدر كبير من انعدام الثقة” المتراكم بين البلدين عبر العقود الماضية. وقال فانس بصراحة: “لن تتمكن من حل هذه المشكلة بين عشية وضحاها”. لكنه اعتبر أن الضغط العسكري والاقتصادي الراهن قد خلق واقعا جديدا في هرم السلطة بطهران يسمح بالتفاوض من موقع قوة.


