واشنطن، أمريكا-قرعت الولايات المتحدة طبول الحرب في منطقة البحر الكاريبي مع مطلع العام الجديد، حيث شنت غارة جوية وبحرية استهدفت زورقين، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص،
وهذا بالتزامن مع إجراءات سياسية وعسكرية “عنيفة” تستهدف الإطاحة بحكومة نيكولاس مادورو في فنزويلا.
ميدانيا: غارة دامية في مياه الكاريبي
أفادت القيادة الجنوبية للولايات المتحدة (SOUTHCOM) بأن قواتها هاجمت زورقين في عرض البحر الكاريبي،
وهذا بزعم تورطهما في نقل مواد غير مشروعة.
وأكد البيان مقتل “خمسة إرهابيين” متورطين في تجارة المخدرات، ثلاثة منهم على متن الزورق الأول واثنان على الزورق الثاني.
وتأتي هذه العملية في سياق تكثيف واشنطن لاستخدام القوة العسكرية المباشرة في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
سياسيا: تصنيف “إرهابي” وحصار شامل
تأتي هذه التطورات الميدانية لترجمة قرارات تصعيدية اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا، والتي تضمنت جائزة مالية ضخمة،
حيث أعلنت المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار،
وهذا لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
كما صنف البيت الأبيض قيادة الدولة الفنزويلية كـ”منظمة إرهابية أجنبية”،
متهما إياها بسرقة الأصول والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات.
وأذن الرئيس ترامب لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بتنفيذ عمليات سرية لزعزعة استقرار كاراكاس،
مع فرض حصار بحري كامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات.
ردود فعل دولية: تحذيرات من صدام كوني
أثارت هذه التحركات غضبا واسعا في موسكو؛ حيث وصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، ما يحدث بأنه “تصعيد متعمد” يهدد الملاحة الدولية.
من جانبه، اعتبر المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا أن واشنطن تستخدم “ستار مكافحة المخدرات”
كذريعة قانونية لتعزيز حشودها العسكرية تمهيدا لتدخل أكبر.
وقالت ماريا زاخاروفا إن “موسكو تلاحظ تصعيدا مستمرا حول فنزويلا الصديقة،
والطابع الأحدي لهذه القرارات يشكل تهديدا للملاحة البحرية الدولية.”
ومع تحول البحر الكاريبي إلى ساحة مواجهة مفتوحة، يترقب العالم ما ستسفر عنه الأيام القادمة،
وهذا وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع عسكري مباشر قد يمتد ليشمل أطرافا دولية.


