بيروت ، لبنان – تواصلت صباح اليوم السبت الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة على مناطق متفرقة في جنوب ووسط لبنان. أدى ذلك إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة حصيلة الخسائر البشرية. وجاء ذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات التي شهدتها البلاد منذ ليلة أمس.
استهداف واسع للجنوب والبقاع
أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات عنيفة استهدفت مدينة النبطية وبلدات كفرتبنيت، النبطية الفوقا، وكفررمان في الجنوب. تزامن ذلك مع تجدد القصف المدفعي والجوي على بلدات أخرى في قضاء النبطية.
وفي وسط البلاد، طالت الغارات الإسرائيلية بلدة لبايا في منطقة البقاع الغربي. هذا الأمر يعكس توسعا في رقعة الاستهدافات التي تشمل مناطق حيوية بعيدة نسبيا عن خطوط المواجهة المباشرة.
ارتفاع حصيلة القتلى
أعلنت مصادر رسمية لبنانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية التي نفذت منذ ساعات الليل وحتى صباح السبت إلى خمسة قتلى. يأتي هذا التصعيد بعد ليلة دامية شهدت مقتل شخصين في هجوم بطائرة مسيرة جنوبي لبنان. رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أثار ذلك تساؤلات حول جدية الالتزام بالتهدئة.
تحركات دبلوماسية في ظل الأزمة
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، تلقى رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكية، ماركو روبيو. أكد خلاله وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان، مشددا على أهمية العمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
وتأتي هذه المباحثات في وقت يحاول فيه المجتمع الدولي احتواء الموقف المتأزم. ذلك ينذر بمزيد من التصعيد.
حصيلة إجمالية كارثية
تأتي هذه الأحداث في ظل حصيلة محدثة ومفجعة أعلنها مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في لبنان أمس الجمعة. حيث أدت الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت الجنوب والبقاع منذ منتصف ليل الخميس وحتى ظهر الجمعة إلى سقوط 47 قتيلا و97 جريحا من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.
وتعيش المناطق المستهدفة حالة من الاستنفار وسط فرق الإسعاف والدفاع المدني التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة لانتشال الضحايا وإسعاف المصابين. في وقت تزداد فيه المخاوف من استمرار هذه الغارات وتداعياتها الخطيرة على الأمن القومي والمدني في لبنان.


