بيروت ، لبنان – في ظل تصعيد عسكري متواصل يمتد من الجنوب اللبناني وصولاً إلى عمق البقاع، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت بلدة “دورس” ومحلة “تل الأبيض” في بعلبك شرقي لبنان. وقد أسفر ذلك عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين.
وتأتي هذه التطورات بعد ليلة شهدت اشتباكات عنيفة في محيط مدينة النبطية ومرتفعات “علي الطاهر”. هذا يحدث حيث تحاول القوات الإسرائيلية السيطرة على مواقع استراتيجية وسط مقاومة شديدة من “حزب الله”.
توسع القصف إلى البقاع
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له، اليوم الجمعة، أنه نفذ “هجمات على بنى تحتية لحزب الله في منطقة البقاع”. كما زعم أن ذلك يأتي رداً على “انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار”.
وتزامناً مع ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية سقوط 18 ضحية و33 جريحاً في غارات استهدفت قرى قضاء النبطية. هذه القرى تعرضت لحزام ناري عنيف نفذه الطيران الإسرائيلي منذ ساعات الليل.
خسائر ميدانية في صفوف الجيش الإسرائيلي
وعلى صعيد الخسائر الميدانية، اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل 4 من جنوده، بينهم قائد كتيبة، بالإضافة إلى إصابة 17 آخرين في المعارك المحتدمة بجنوب لبنان. وهذا يعكس حدة المواجهات البرية التي تخوضها القوات الإسرائيلية في محاولة للتوغل والسيطرة على مرتفعات استراتيجية.
تصريحات تحريضية تزيد المشهد تعقيداً
وقد قوبلت هذه التطورات بتصريحات تحريضية حادة من أقطاب الحكومة الإسرائيلية؛ حيث دعا وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى “إحراق لبنان بأكمله”. بينما طالب وزير المال، بتسلئيل سموتريتش، بـ”فتح أبواب الجحيم”، في إشارة إلى تصعيد مرتقب للعمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهدافات.
تحول نوعي في العمليات العسكرية
ويشير هذا التصعيد إلى تحول نوعي في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية التي لم تعد تقتصر على المناطق الحدودية الجنوبية. بل توسعت لتشمل مناطق البقاع والعمق اللبناني. وهذا ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني اللبناني ويزيد من حجم المخاطر الإنسانية على المدنيين في ظل تواصل القصف العنيف على القرى والمدن اللبنانية.


