بيروت ، لبنان – في خرق جديد وخطير لتفاهمات التهدئة، أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أوامر تهجير قسري جديدة استهدفت عدداً من القرى والبلدات في جنوب لبنان والبقاع الغربي، مما ينذر بموجة نزوح جديدة وسط استمرار العمليات العسكرية التي لم تتوقف رغم إعلان وقف إطلاق النار.
أوامر الإخلاء في الجنوب والبقاع
وأفادت مصادر ميدانية وقناة الجزيرة بأن الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة شملت أربع بلدات رئيسية في الجنوب هي أرزون، وطير دبا، وبازورية، والحوش. وطالب الجيش الإسرائيلي سكان هذه المناطق بالفرار الفوري، محذراً من عمليات عسكرية وشيكة سيتم تنفيذها ضد ما وصفها بـ “أهداف عسكرية” في تلك المواقع.
ولم يتوقف التصعيد عند حدود الجنوب، بل امتد ليشمل عمق البقاع الغربي، حيث وجه الجيش الإسرائيلي تهديداً مباشراً لسكان بلدة سحمر، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن المواقع المستهدفة، وهو ما أثار حالة من الذعر والارتباك بين الأهالي الذين كانوا يأملون في استقرار الهدنة.
حصيلة العمليات العسكرية
وفي سياق متصل، كشف الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أصدره اليوم، عن حصيلة عملياته منذ بدء تفاهمات وقف إطلاق النار.
وزعم الجيش أنه تمكن من “تصفية” أكثر من 350 عنصراً من حزب الله، وذلك من خلال غارات جوية مكثفة نفذها سلاح الجو واستهدفت أكثر من 1100 هدف في مختلف الأراضي اللبنانية.
تأتي هذه التطورات الميدانية لتعزز المخاوف من انهيار شامل لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث يرى مراقبون أن اتساع رقعة أوامر التهجير لتشمل بلدات جديدة في الجنوب والبقاع يعكس إصراراً إسرائيلياً على تغيير الواقع الميداني بالقوة، بغض النظر عن المسارات الدبلوماسية القائمة، مما يضع لبنان أمام فصل جديد من فصول النزوح والدمار.


