واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن البيت الأبيض، في ساعة متأخرة من مساء أمس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيخضع لفحصه الطبي السنوي الشامل في السادس والعشرين من الشهر الجاري.
ومن المقرر أن يزور الرئيس ترامب اليوم المركز الطبي العسكري الوطني “والتر ريد” في ولاية ماريلاند، المتاخمة للعاصمة واشنطن. يأتي ذلك لإجراء فحوصات روتينية للأسنان وتقييم صحي أولي يسبق الفحص الموسع.
توقيت الفحص وتساؤلات المتابعين
تعد هذه المرة الأولى التي يخضع فيها الرئيس الأمريكي لتقييم طبي منذ نحو ستة أشهر، وتحديداً منذ أكتوبر الماضي.
ويأتي هذا التحرك الطبي في وقت حساس. فقد أثار إجراء الفحص بعد ستة أشهر فقط من الفحص السنوي الذي أُجري في أبريل من العام الماضي بعض التكهنات والمخاوف حول الحالة الصحية للرئيس. يأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة وجدول أعمال مزدحم بالملفات الدولية الساخنة.
وكان الرئيس ترامب قد تلقى في فحصه الطبي الأخير تقريراً إيجابياً من أطبائه، يفيد بأنه “يتمتع بصحة ممتازة”. أكد التقرير أن وظائف القلب، والأوعية الدموية، والرئتين، والجهاز العصبي، والوظائف البدنية العامة لديه قوية وتعمل بكفاءة عالية.
إلا أن القلق العام يظل قائماً نظراً لكون ترامب قد بدأ ولايته كأكبر شخص يتولى هذا المنصب في التاريخ الأمريكي بناءً على تاريخ تنصيبه.
التاريخ الطبي والشائعات
علاوة على التوقيت، لا تزال الشائعات حول الحالة الصحية للرئيس تظهر بين الحين والآخر في الأوساط السياسية والإعلامية. ففي أواخر العام الماضي، رصدت عدسات المصورين “كدمة زرقاء” واضحة على ظهر يد الرئيس. مما اضطر البيت الأبيض لإصدار توضيح رسمي حينها، مؤكداً أنها مجرد كدمة بسيطة ناتجة عن “المصافحات المتكررة والقوية” خلال جولاته الميدانية.
كما سبق للبيت الأبيض أن كشف في يوليو من العام الماضي عن تشخيص الرئيس بـ “قصور وريدي مزمن”. وهي حالة طبية وصفها الأطباء بأنها شائعة جداً لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 70 عاماً. علاوة على ذلك، لا تشكل خطراً داهماً على قدراته التنفيذية.
عتبة الثمانين عاماً
يُذكر أن الرئيس ترامب، المولود في يونيو 1946، سيحتفل بعيد ميلاده الثمانين في يونيو المقبل. وهذا ما يضع حالته الصحية تحت مجهر التدقيق الدائم من قبل الخصوم والحلفاء على حد سواء.
ومن المتوقع أن يُصدر الفريق الطبي في “والتر ريد” تقريراً مفصلاً عقب فحوصات السادس والعشرين من مايو. ويُنتظر أن يكون هذا التقرير بمثابة وثيقة رسمية تحسم الجدل حول قدرة الرئيس على مواصلة مهامه في ظل التوترات العالمية الراهنة، خاصة في ظل انخراطه في ملفات معقدة مثل “الاتفاق الإيراني الأمريكي” والتوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.


