واشنطن، الولايات المتحدة – شهدت مبيعات كتاب “الأوديسة” للشاعر الإغريقي هوميروس ارتفاعًا ملحوظًا في الولايات المتحدة، بالتزامن مع الإقبال الجماهيري الكبير على فيلم المخرج كريستوفر نولان المقتبس من الملحمة الشهيرة.
وسجلت مبيعات “الأوديسة” قفزة بلغت نحو 76% في السوق الأمريكية. ويعد هذا مؤشراً على التأثير المباشر الذي أحدثه الفيلم في اهتمام الجمهور بالعمل الأدبي الأصلي. كذلك، يعد هذا العمل واحدًا من أبرز كلاسيكيات الأدب العالمي.
رحلة أوديسيوس.. مغامرات ومخاطر
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع النجاح القوي الذي يحققه فيلم “The Odyssey” في دور السينما. فقد جذب العمل اهتمامًا واسعًا منذ طرحه، كما استفاد من اسم نولان وطاقم التمثيل الكبير المشارك فيه.
ويعيد الفيلم تقديم رحلة أوديسيوس، ملك إيثاكا، وما يواجهه من مغامرات ومخاطر خلال محاولته العودة إلى وطنه بعد انتهاء حرب طروادة. وتأتي هذه المعالجة السينمائية الضخمة معتمدة على المؤثرات البصرية والتصوير في مواقع متعددة.
ويضم الفيلم مجموعة من أبرز نجوم هوليوود، من بينهم مات ديمون وزيندايا وآن هاثاواي. وساهم هذا التنوع في رفع مستوى الترقب للعمل وزيادة الاهتمام بالقصة الأصلية.
منح “الأوديسة” فرصة جديدة
ويعكس ارتفاع مبيعات الكتاب ظاهرة معروفة في سوق النشر. وغالبًا ما يؤدي تحويل الأعمال الأدبية الكلاسيكية إلى أفلام ناجحة إلى إعادة جذب القراء إليها، خصوصًا من جانب الجمهور الذي يرغب في مقارنة الأحداث السينمائية بالنص الأصلي.
ويرى متابعون أن نجاح فيلم نولان منح “الأوديسة” فرصة جديدة للوصول إلى جمهور لم يكن على معرفة واسعة بالملحمة اليونانية. وبذلك، انتقلت القصة القديمة من صفحات الكتب إلى صالات السينما ثم عادت مجددًا إلى قوائم القراءة في الولايات المتحدة.
وبذلك، لا يبدو أن تأثير “الأوديسة” توقف عند شباك التذاكر. بل امتد التأثير إلى سوق الكتب، في مثال جديد على قدرة السينما على إعادة إحياء الاهتمام بالأعمال الأدبية الكلاسيكية.


