باريس، فرنسا – قالت مجموعة العمل المالي إن الاستخدام الإجرامي لشبكات تحويل الأموال غير الرسمية أصبح مشكلة عالمية متزايدة. كما حذرت من توسع استخدام هذه الشبكات في غسل الأموال وتمويل أنشطة إجرامية متعددة. ودعت الحكومات والشركات إلى تعزيز جهود مكافحة خدمات غسل الأموال الاحترافية.
ظاهرة عالمية واسعة الانتشار
وأوضحت المجموعة، في تقرير لها، أن الاستخدام الإجرامي لطرق التسوية غير المصرفية، بما في ذلك الحوالات ومقدمي الخدمات المماثلة، أصبح «ظاهرة عالمية واسعة الانتشار». إذ تعتمد هذه الأنظمة على نقل المدفوعات عبر وكلاء بدلًا من المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة. وكانت هذه الشبكات تُستخدم في السابق بصورة أساسية لغسل عائدات جرائم مثل الاتجار بالمخدرات والتهريب. لكنها أصبحت تستخدم أيضًا لمعالجة أموال ناتجة عن الاحتيال والجرائم الإلكترونية وتمويل الإرهاب والمقامرة غير القانونية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
محترفون يساعدون الشبكات غير المشروعة
وقالت الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي التي شاركت في إعداد التقرير إن مقدمي خدمات مهنية يشاركون بصورة متزايدة في تسهيل هذه المخططات. ومن بينهم محامون ومحاسبون ومراجعو حسابات ومستشارون ووكلاء عقارات. وأشارت المجموعة إلى أن هذا التطور يزيد من تعقيد جهود السلطات في تتبع حركة الأموال وتحديد الأطراف المستفيدة منها. خصوصًا مع اتساع نطاق الخدمات التي يمكن استخدامها لإخفاء مصادر الأموال.
العملات المشفرة تزيد الغموض
وذكر التقرير أن الاتصالات المشفرة والتكنولوجيا المالية وأدوات تعزيز إخفاء الهوية، إلى جانب الاستخدام المتزايد للعملات المشفرة والتقنيات الجديدة، أسهمت في تغيير طبيعة شبكات تحويل الأموال غير الرسمية. لقد جعلتها هذه التطورات أسرع وأكثر غموضًا ومرونة. وأضافت مجموعة العمل المالي أن العمل المصرفي السري وغسل الأموال القائم على شبكات الحوالة ومقدمي الخدمات المماثلة أصبحا أكثر احترافية. إذ تعمل بعض الشبكات بصورة تشبه الشركات المتطورة، ما يزيد التحديات أمام الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.



