إشبيلية، إسبانيا – في مثل هذا اليوم من عام 1522، اكتملت واحدة من أشهر الرحلات البحرية في التاريخ، عندما عادت سفينة “فيكتوريا” إلى إسبانيا. وبهذا أنهت أول رحلة بحرية موثقة حول العالم، وهي الرحلة التي ارتبطت باسم المستكشف البرتغالي فرديناند ماجلان. مع ذلك، لم يتمكن من إكمالها بنفسه.
انطلقت الحملة من إسبانيا عام 1519 بقيادة ماجلان، بهدف العثور على طريق غربي إلى جزر التوابل في آسيا. وخلال الرحلة، عبر الأسطول المحيط الأطلسي ثم وصل إلى الطرف الجنوبي لأمريكا الجنوبية. وهناك اكتشف الممر البحري الذي عرف لاحقًا باسم مضيق ماجلان.
مقتل ماجلان عام 1521
وبعد عبور المحيط الهادئ، وصلت الحملة إلى الفلبين، وهناك قتل ماجلان عام 1521 خلال معركة ماكتان. بعد وفاته، تولى قادة آخرون قيادة ما تبقى من الحملة. ونجحت سفينة “فيكتوريا” أخيرًا بقيادة خوان سباستيان إلكانو في العودة إلى إسبانيا.
وكانت الرحلة نقطة تحول في تاريخ الملاحة والجغرافيا. إذ قدمت دليلًا عمليًا على إمكانية الإبحار حول الأرض. كما أسهمت في توسيع المعرفة الأوروبية بالمحيطات والمناطق الجغرافية البعيدة.
محطات في تاريخ الاستكشاف البحري
كما كشفت الرحلة عن حجم التحديات التي واجهها البحارة في القرن السادس عشر، من نقص الغذاء والأمراض والاشتباكات إلى صعوبة الملاحة لمسافات هائلة في محيطات لم تكن خرائطها معروفة بالشكل الذي نعرفه اليوم.
ورغم أن ماجلان لم يعد إلى إسبانيا، فإن اسمه ظل مرتبطًا بهذه الرحلة التاريخية. وأصبحت واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الاستكشاف البحري وغيرت نظرة العالم إلى الجغرافيا وحجم الكرة الأرضية.



