موسكو، روسيا – كشفت صور الأقمار الصناعية التجارية عن توسع متسارع في البنية التحتية الروسية المخصصة لإطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى. تم ذلك عبر إنشاء وتوسيع مسارات إطلاق جديدة مصممة لاستيعاب طرازات أكبر حجماً وأكثر كفاءة. ونتيجة لذلك، تسعى موسكو إلى رفع كثافة حملاتها الجوية وزيادة قدرتها على تنفيذ ضربات مكثفة ضد الأهداف الأوكرانية. علاوة على ذلك، توفر هذه المنشآت الجديدة قدرات لوجستية أوسع للتخزين والإمداد الميداني.
إنشاء مواقع جديدة ومسارات إطلاق أطول
أظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية وجود ما لا يقل عن 10 مواقع شهدت عمليات إنشاء أو توسعة لمنشآت إطلاق الطائرات المسيّرة، والتي تضم في مجموعها 59 مساراً تشغيلياً. بالإضافة إلى ذلك، تتميز نحو 20 مساراً بأطوال استثنائية. وهذا يسمح بإطلاق الطرازات الأحدث ذات الأوزان والمديات الأكبر.
تُظهر التقييمات أن بعض هذه المنشآت تم تحويلها من مطارات مدنية وقواعد عسكرية قائمة. في المقابل، أُنشئت مواقع أخرى في مناطق نائية، مع تسجيل استخدام 7 من هذه المواقع بالفعل في الهجمات الأخيرة. بالتالي، تعكس هذه التجهيزات تحولاً هيكلياً في إدارة العمليات الجوية بعيدة المدى.
زيادة معدلات الإنتاج وتوسيع نطاق التهديد
تزامن التوسع في البنية التحتية مع تصاعد ملحوظ في معدلات الإنتاج الصناعي للمسيّرات. حيث تتركز التقديرات حول تجاوز إنتاج مجمع “ألابوغا” حاجز 50 ألف طائرة مسيّرة خلال عام 2026. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت القوات الروسية نحو 16 ألف مسيّرة بعيدة المدى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. وهذا يُظهر زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ختاماً، تمنح شبكة الإطلاق الموزعة جغرافياً القوات الروسية مرونة أكبر وتوسع دائرة التهديد الميداني في المنطقة. وعليه، تتابع الأوساط الاستخباراتية والغربية عن كثب أبعاد هذا التطور التأثيري على معطيات الصراع وأمن الدول المجاورة.


