جاكرتا، إندونيسيا – التهمت حرائق الغابات في إندونيسيا نحو 235 ألف فدان خلال شهر يوليو الماضي وحده، بالتزامن مع تصاعد شدة ظاهرة «النينيو» المناخية التي تسببت في موجات جفاف حادة. ونتيجة لذلك، ارتفعت مخاطر اندلاع الحرائق واتسعت رقعة الأراضي المتضررة عبر الأرخبيل الإندونيسي. علاوة على ذلك، تحذر السلطات من الوصول إلى ذروة التهديد خلال شهري أغسطس وسبتمبر.
تفاقم الأضرار وتضاعف المساحات المحترقة
أوضح وزير الغابات الإندونيسي راجا جولي أنتوني أن المساحات التي دمرتها النيران خلال يوليو تقترب من ضعف الأضرار المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من العام. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع إجمالي المساحات المحترقة من 107 آلاف هكتار (نحو 265 ألف فدان) بين يناير ويونيو إلى 202 ألف هكتار (قرابة 499 ألف فدان) بحلول نهاية يوليو.
تظهر هذه الأرقام تسارعاً غير مسبوق في تمدد الحرائق بفعل الجفاف العصيب. بالتالي، تكثف فرق الطوارئ جهودها الميدانية لمحاصرة بؤر النيران وحماية المناطق السكنية والبيئية.
مقارنة مع الأعوام السابقة وتوقعات ظاهرة النينيو
أشار أنتوني إلى أن شدة ظاهرة «النينيو» تجاوزت بحلول منتصف أغسطس المستويات المسجلة عام 2015، رغم أن المساحات المتضررة حالياً لا تزال أقل من ذلك العام الذي شهد احتراق 600 ألف هكتار. بالإضافة إلى ذلك، تجاوزت الأضرار الحالية المستويات المسجلة في عامي 2019 و2023.
من جانبها، تتوقع وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية استمرار «النينيو» حتى مطلع عام 2027، ممثلًا ضغطاً هائلاً على جهود الإطفاء وإدارة الكوارث الطبيعية.
ختاماً، تسارع السلطات الإندونيسية الزمن لتفادي سيناريوهات الكوارث البيئية السابقة مع حلول ذروة موسم الجفاف. وعليه، تتجه الأنظار نحو الإجراءات الحكومية والدعم الدولي للحد من الانبعاثات الناتجة وتداعيات الحرائق على الصحة العامة والملاحة الجوية.


