القاهرة، مصر – أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره البريطاني التصريحات التحريضية الأخيرة الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي تضمنت دعوات لقتل عشرات الفلسطينيين يومياً وتشجيع تهجير سكان قطاع غزة. ونتيجة لذلك، أكد الوزيران خلال مباحثاتهما بالقاهرة أن هذه المواقف تتنافى بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي والمبادئ الإنسانية. علاوة على ذلك، حذر الجانبان من أن الخطاب المتطرف يسهم في تأجيج التوتر وتقويض مساعي الاستقرار الإقليمي.
رفض قاطع للتهجير والسياسات الاستيطانية
شدد وزير الخارجية المصري على رفض القاهرة المطلق لأي مخططات تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين أو إعادة رسم الخريطة السكانية والجغرافية لقطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، استنكر عبد العاطي التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وعنف المستوطنين ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، داعياً إلى موقف دولي حازم للجم هذه الانتهاكات.
تركز الرؤية المصرية على أن حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإيقاف الممارسات الأحادية يمثلان شرطاً أساسياً للتهدئة. بالتالي، تطالب مصر بتعزيز الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية لتمكينها من أداء مهامها الوطنية.
جهود السلام والتنسيق الدولي
تناولت المباحثات دعم خطة السلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803 للعمل على تهيئة البيئة المناسبة لإطلاق مسار سياسي جاد. بالإضافة إلى ذلك، اتفق الجانبان على ضرورة تكثيف المساعي الدولية لحماية المدنيين ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
ختاماً، يعكس التوافق المصري البريطاني موقفاً متزايداً ضد السياسات التحريضية التي تعرقل التسوية الشاملة. وعليه، تبقى التحركات الدبلوماسية المكثفة والالتزام بالقرارات الدولية السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.


