جنيف، سويسرا – حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال بعيداً عن السيطرة. ونتيجة لذلك، أكدت المنظمة أن سرعة انتشار الفيروس تتجاوز وتيرة جهود الاحتواء الميدانية، مما يرفع خطر العدوى على المستويين الوطني والدولي. علاوة على ذلك، دعت المنظمة إلى توسيع نطاق عمليات الاستجابة العاجلة للحد من تفاقم الأزمة الصحية.
تحديات الميدان وخطر التفشي الإقليمي
أوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال اجتماع طارئ لبحث الأزمة، أن الوباء يتطلب تعاملاً حاسماً وسريعاً من قبل فرق الاستجابة. بالإضافة إلى ذلك، تواجه الكوادر الطبية عقبات كبيرة تتصل بتتبع المخالطين وإجراء الفحوصات المعملية، فضلاً عن توفير الرعاية للمصابين في المناطق النائية.
تتزامن هذه التطورات مع تفشي سلالة “بونديبوجيو” من الفيروس، والتي سبق أن صنفتها المنظمة كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. بالتالي، تزداد المخاوف من امتداد العدوى إلى الدول المجاورة عبر الحدود المفتوحة، مما يستدعي تعزيز آليات المراقبة والرصد الوبائي.
خطة الاحتواء والجدول الزمني المرتقب
ورغم حدة التحديات، ترى منظمة الصحة العالمية إمكانية وقف انتشار الوباء خلال فترة تصل إلى ثلاثة أشهر إذا تم توفير الدعم اللازم. بالإضافة إلى ذلك، تشترط المنظمة لنجاح هذه المهلة تعزيز التعاون المباشر مع المجتمعات المحلية وتكثيف حملات التوعية الوقائية.
تركز خطة الاستجابة الحالية على رفع قدرات التشخيص المبكر ودعم المراكز العلاجية وتأمين الممرات الحدودية بالتنسيق مع دول الجوار.
ختاماً، يمثل التفشي الحالي أضخم موجة إيبولا تشهدها الكونغو الديمقراطية من حيث أعداد الإصابات والوفيات. وعليه، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مدى نجاح الجهود الدولية والإقليمية في كبح جماح الوباء ومنع تحوله إلى أزمة عابرة للحدود.


