واشنطن، الولايات المتحدة – في ضربة قوية للجرائم الإلكترونية، أعلنت شركة “جوجل” (Google)، التابعة لمجموعة ألفابت، عن نجاحها في تعطيل وتفكيك شبكة “بروكسي” (Proxy) واسعة النطاق كانت تُستخدم لتوجيه وإخفاء أنشطة سيبرانية خبيثة. وجاء هذا الإنجاز تتويجاً لعملية أمنية معقدة ومشتركة بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، وشركة “لومن تكنولوجيز”، وعدد من الجهات المعنية بالأمن السيبراني.
تحالف سيبراني لضرب البنية التحتية للهجمات
أوضحت جوجل أن إجراءاتها الصارمة استهدفت شبكة البروكسي المنزلية التابعة لشركة «نت نات» (NetNut)، والتي تُعرف في بعض الأوساط التقنية باسم «بوبا». وتركزت العملية على شل الحسابات والخدمات المرتبطة بعمليات القيادة والتحكم الخاصة بالبرمجيات الخبيثة. ولدعم جهود الملاحقة القانونية، قامت جوجل بتزويد أجهزة إنفاذ القانون وشركاء القطاع الخاص بمعلومات تقنية مفصلة حول البنية التحتية للشبكة، مما يساهم في تعقب الجهات المشغلة والحد من أنشطتها التخريبية.
كيف تُستغل شبكات “البروكسي” المنزلية؟
تعمل شبكات البروكسي المنزلية كجسر يتيح توجيه حركة الإنترنت عبر عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) العائدة لمستخدمين عاديين في منازلهم. وبينما أوضحت جوجل أن لهذه الشبكات استخدامات مشروعة وقانونية، إلا أنها تُستغل بشكل مكثف من قبل مجرمي الإنترنت؛ حيث تمنحهم هذه التقنية قدرة فائقة على إخفاء المصدر الحقيقي للهجمات، والتمويه على هوياتهم، وتجاوز الجدران والحمايات الأمنية التقليدية، مما يعقد عمليات التتبع الرقمي.
ارتباط إسرائيلي وشلل في قدرات الشبكة
أكدت تقارير جوجل أن هذه الإجراءات المنسقة أسفرت عن إضعاف غير مسبوق لقدرات شبكة «نت نات»، حيث تم تحييد وتقليص عدد الأجهزة المتاحة لتشغيل خدماتها بملايين الوحدات. هذا التخفيض الهائل يحد بشكل جذري من قدرة الشبكة على الاستمرار في دعم الأنشطة الإلكترونية الخبيثة.
يُذكر أن شركة «نت نات» قد تأسست في عام 2017 كشركة تابعة لشركة «ألاروم تكنولوجيز» (Alarum Technologies) الإسرائيلية، والمتخصصة في مجال الأمن الإلكتروني. وتواصل السلطات المعنية، بالتعاون مع كبرى الشركات التقنية، تحقيقاتها الموسعة لتتبع ما تبقى من البنية التحتية لهذه الشبكة ودرء مخاطرها المستقبلية.


