برلين، ألمانيا – يخطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحديث منظومة الإنذار المبكر والاستطلاع الجوي عبر استبدال أسطوله الحالي من طائرات “أواكس” المصنعة في الولايات المتحدة، بطائرات “جلوبال آي” السويدية المتطورة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في توقيت حساس. قد يثير ذلك توتراً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواصل الضغط على الحلفاء الأوروبيين لشراء المعدات العسكرية الأمريكية لدعم صناعة بلاده الدفاعية.
إعلان مرتقب خلال قمة أنقرة
ذكرت تقارير صحفية ونقلت وكالة رويترز عن أربعة مصادر مطلعة أن الحلف يعتزم الإعلان رسمياً عن صفقة شراء طائرات “جلوبال آي” (GlobalEye)، التي تنتجها شركة “ساب” (Saab) السويدية، خلال قمة الناتو المقررة في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو الجاري. في حين أكد متحدث باسم الحلف أن القرار النهائي بشأن استبدال طائرات “أواكس” سيُعلن خلال أعمال القمة دون الكشف عن تفاصيل إضافية. ومع ذلك، رفضت شركة “ساب” التعليق على الأنباء المتداولة.
ضغوط ترامب وملف الإنفاق الدفاعي
يأتي هذا التوجه في ظل تحديات دبلوماسية مع الإدارة الأمريكية؛ حيث دأب الرئيس دونالد ترامب على توجيه انتقادات لاذعة للدول الأوروبية الأعضاء في الحلف، متهمًا إياها بالاعتماد المفرط على المظلة الأمنية للولايات المتحدة. ويطالب ترامب الحلفاء برفع الإنفاق العسكري وزيادة حصة المشتريات من الأسلحة الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، يلوح مراراً بإعادة النظر في التزامات واشنطن الدفاعية تجاه الناتو إذا لم يلتزم الحلفاء برفع مساهماتهم المالية.
توجه أوروبي متنامٍ لتنويع التسليح
يُشكل اختيار الطائرة السويدية مؤشراً قوياً على رغبة الحلف في تنويع مصادر تسليحه وتقليل الاعتماد المطلق على الصناعات العسكرية الأمريكية. كما أن هذا توجه تعزز مؤخراً بعد إعلان كندا عن خططها لشراء ست طائرات من طراز “جلوبال آي” في أكبر طلبية شراء لهذا الطراز. ويرى خبراء عسكريون أن اعتماد الناتو على هذه المنظومة السويدية يهدف إلى تحديث وتطوير قدراته الجوية في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في القارة الأوروبية. هذه التحديات تتطلب أنظمة استطلاع وإنذار مبكر أكثر كفاءة ودقة.


