رام الله، فلسطين – أصدرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بياناً حازماً أكدت فيه رفضها القاطع لأي محاولات للتشكيك في الصفة المهنية للإعلاميين الذين استشهدوا أثناء تغطيتهم للأحداث. واعتبرت النقابة أن مثل هذه الادعاءات لا تعدو كونها إساءة مباشرة لضحايا المهنة. كما اعتبرت ذلك محاولة مفضوحة للتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها الطواقم الإعلامية في الميدان.
التوثيق المهني حقيقة لا تقبل التأويل
شددت النقابة في بيانها الرسمي على أن كافة الصحفيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني كانوا يمارسون عملهم وفقاً للمعايير الصحفية المتعارف عليها عالمياً. وأكدت النقابة أنها تمتلك السجلات والوثائق الرسمية التي تثبت انتماءهم للمؤسسات الإعلامية التي كانوا يعملون لصالحها. وأشارت إلى أن استهداف هؤلاء الإعلاميين أو التشكيك في هويتهم المهنية لا يغير من الحقيقة الراسخة. فالحقيقة هي أنهم قضوا وهم يؤدون رسالتهم السامية في نقل الأحداث للعالم.
الحماية الدولية حق أصيل
أكدت النقابة أن الصحفيين الفلسطينيين يتمتعون بالحماية الكاملة التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف. وأوضحت أن استهداف الإعلاميين، أو تبرير هذه الانتهاكات بأي ذريعة، يعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني. ويعد أيضاً انتهاكاً لمبادئ حرية الصحافة التي يكفلها المجتمع الدولي.
دعوة للتحرك الحقوقي والمحاسبة
وجهت نقابة الصحفيين الفلسطينيين نداءً عاجلاً للمؤسسات الإعلامية الدولية، والمنظمات الحقوقية، والهيئات المعنية بحرية الصحافة، دعتهم فيه إلى:
- رفض حملات التشكيك الممنهجة التي تستهدف الصحفيين الفلسطينيين.
- تكثيف الجهود لتوثيق كافة الانتهاكات التي يتعرض لها الإعلاميون في الميدان.
- العمل بجدية على ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفقاً للقانون الدولي.
العهد على مواصلة الرسالة
ختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استمرارها في معركة الدفاع عن حقوق الصحفيين الفلسطينيين وحماية مكانتهم المهنية. كما طالبت المجتمع الدولي بالانتقال من مربع الإدانات إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان سلامة الإعلاميين في مناطق النزاع. وشددت النقابة على أن الحقيقة ستظل حية، وأن محاولات إسكاتها عبر استهداف ناقليها لن تفلح في تغييب الرواية.


