بروكسل، بلجيكا – تتسبب موجات الحرارة والجفاف الشديد في أوروبا بضغوط متزايدة على أسعار الغذاء والطاقة. ونتيجة لذلك، تراجع منسوب الأنهار وانخفضت إنتاجية المحاصيل الزراعية بالتزامن مع ارتفاع تكاليف نقل البضائع. بالإضافة إلى ذلك، تتصاعد المخاوف لدى الأوساط الاقتصادية من استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على استقرار المنطقة.
انخفاض منسوب الأنهار وتراجع إنتاجية المحاصيل
تسبب انخفاض مستويات المياه في الأنهار الرئيسية، وعلى رأسها نهر الراين، في تقليص حمولات سفن الشحن وارتفاع أجور النقل المائي. ونتيجة لذلك، تأثرت عمليات شحن الديزل وزيت التدفئة وفقاً لتقارير معهد «آر دبليو آي» للبحوث الاقتصادية. علاوة على ذلك، تراجعت المحاصيل الزراعية جراء المناخ المتطرف، مما زاد الضغوط على أسعار المواد الغذائية التي ارتفعت عالمياً بنحو 30% مقارنة بمستويات عام 2020 وفق بيانات منظمة «الفاو». من ناحية أخرى، تحذر الدراسات من زيادة تقلبات الأسعار محلياً ودولياً.
تحديات السياسة النقدية والدعوة للمخزونات الاستراتيجية
حذر البنك المركزي الأوروبي من أن تكرار الظواهر الجوية المتطرفة يتسبب في ضغوط تضخمية أكثر استدامة وفوارق بين دول منطقة اليورو. بالإضافة إلى ذلك، يرى خبراء اقتصاد أن مدى تأثير الجفاف على القرارات النقدية يرتبط بفترة استمرار ارتفاع الأسعار وتزامنها مع أزمات الطاقة. من ناحية أخرى، يطالب مختصون بتعزيز المخزونات الاستراتيجية للحد من الصدمات المناخية والجيوسياسية المستقبليّة.
ختاماً، يمثل الجفاف والمناخ القاسي اختباراً حقيقياً لاستقرار الأسعار وشبكات الإمداد في أوروبا. وعليه، تترقب الأسواق كيفية تعامل البنك المركزي الأوروبي مع الموازنة بين السياسات النقدية ومواجهة التضخم الهيكلي.


