طهران ، ايران – أعلنت قيادة الشرطة الإيرانية، صباح الأربعاء، عن مقتل ضابط في صفوفها إثر تعرضه لهجوم مسلح في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق البلاد. تأتي هذه الحادثة في حلقة جديدة من سلسلة التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
تفاصيل الحادث الأمني
وأوضحت شرطة سيستان وبلوشستان في بيان رسمي لها أن الضابط القتيل يُدعى “محمد بالانجي”، ويحمل رتبة ملازم ثالث. ووفقاً للبيان، فقد باغت مسلحون مجهولون الضابط أثناء توجهه إلى مقر عمله في نطاق مدينتي سيب وسوران. بعدها أطلقوا عليه وابلاً من الرصاص، مما أدى إلى مقتله على الفور.
ولفتت السلطات الأمنية في بيانها إلى أن الضابط القتيل ينتمي إلى المكون الاجتماعي المحلي في المنطقة. كما وصفت خلفيته بأنه “مسلم سني من قبيلة البلوش”، في إشارة يبدو أنها تهدف إلى احتواء أي تداعيات طائفية للحادث.
تصاعد التوترات في المناطق البلوشية
يأتي هذا الهجوم ليؤكد استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني التي تخيم على المناطق ذات الأغلبية البلوشية في محافظة سيستان وبلوشستان.
وشهدت المحافظة خلال الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات المسلحة التي تستهدف أفراد الجيش وقوات الأمن بشكل متكرر. لذلك أصبحت الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائمة.
اتهامات أمنية وعلاقة “جيش العدل”
وعلى الرغم من عدم تبني أي جهة للهجوم بشكل فوري، إلا أن السلطات الإيرانية غالباً ما توجه أصابع الاتهام في هذه الحوادث إلى جماعة “جيش العدل”. وتصنف طهران هذه الجماعة كمنظمة إرهابية، وهي نفس التوصيف الذي تتبناه الولايات المتحدة.
وتنشط الجماعة في المناطق الحدودية، وتتبنى نهجاً مسلحاً ضد الأهداف الحكومية والأمنية الإيرانية. ونتيجة لذلك، تشكل الهجمات الأخيرة مؤشراً على تحديات متزايدة تواجه السيطرة الأمنية في هذا الإقليم الحدودي الحساس.
وتشير التحليلات إلى أن هذا الحادث يعكس حالة من الانفلات الأمني التي تضرب المحافظة، وسط دعوات متكررة من المسؤولين بضرورة تعزيز القبضة الأمنية. كما شددوا على ملاحقة العناصر المسلحة التي تهدد الاستقرار المحلي، بينما يبقى القلق سيد الموقف لدى السكان المحليين الذين يجدون أنفسهم في قلب هذه المواجهات الدامية المتكررة.


