لندن، إنجلترا- لقى الفيلم الوثائقي “عصافير الحرب” إشادة واسعة عقب بدء عرضه خلال الأيام الماضية في دور السينما البريطانية، حيث حظي بتفاعل نقدي وجماهيري بفضل تناوله الإنساني المؤثر لتجارب الحرب من خلال شهادات حية وصور وثقها صُنّاعه بأنفسهم.
قصة إنسانية من قلب الحرب
تدور أحداث الفيلم حول اللقاء الأول بين الصحفية اللبنانية جناي بولس والمصور الصحفي السوري عبد القادر حبق عام 2016، عندما طلبت بولس، التي كانت تعمل مراسلة لهيئة الإذاعة البريطانية BBC في لندن، من حبق تزويدها بلقطات من معركة حلب خلال أشهرها الأخيرة.
ويستعرض العمل الصراع في سوريا، إلى جانب احتجاجات لبنان عام 2019، من خلال لقطات وثقها حبق وبولس، تكشف الآثار المدمرة للحرب، ورحلة هروب المصور السوري من بلاده، فضلًا عن الرسائل المتبادلة بينهما للاطمئنان على بعضهما، في سرد شخصي يسلط الضوء على الجانب الإنساني وسط أجواء الصراع.
فيلم وثائقي بإنتاج مشترك
صدر فيلم “عصافير الحرب” عام 2026، وهو من إخراج وكتابة جناي بولس وعبد القادر حبق، فيما تولت إنتاجه سونيا هنريسي إلى جانب جناي بولس، ليقدم تجربة وثائقية تمزج بين الصحافة والرواية الإنسانية.
حقق الفيلم نجاحًا لافتًا على مستوى المهرجانات، بعدما نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحفي في مهرجان صندانس السينمائي، تقديرًا لأسلوبه في توثيق الأحداث ونقل معاناة المدنيين بعدسة صحفية وإنسانية.
تتويج في مهرجان صندانس
واستلهم صناع الفيلم عنوان “عصافير الحرب” من اللقب الذي أطلقه كل من جناي بولس وعبد القادر حبق على الآخر خلال فترة تغطيتهما للحرب في سوريا، ليصبح عنوانًا يعكس صداقتهما ورحلتهما المشتركة في توثيق واحدة من أكثر الفترات قسوة في المنطقة.


